الصفحة 52 من 197

إنَّ من دلالاتِ الآيةِ الكريمةِ تصويرَ مكانةِ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المعنويةِ عند الله تعالى، وزَعْمُ (الحذفِ والتقدير) فيها يعدِلُ بهذه الدلالةِ إلى تصوير مكانتِه الجسدِيَّةِ الماديَّة، وهذا ما لا يُعقَل ولا يُراد، واللهُ أعلم.

يتضِحُ مما مرَّ ذكرُه أنَّ ما عرف بـ (حذف الاختزال) أدخلُ أنواعِ (الحذف) المقولِ بِها والمارِّ ذكرُها، في موضوعاتِ النحوِ وأبوابِه، وقد تناولها المفسرون والنحويون - تقليدًا أوِ اجتهادًا - بالذكرِ والسرد، حتى زخرت بِها مصنفاتُهم ومؤلفاتُهم، ولا أجدُ أنه من اليسير سردُها أو سردُ معظمها في هذا الموضعِ من البحثِ، ففيما مرَّ ذكرُه كفايةٌ. وفيما سيأتي تكملةٌ وبيانٌ، ولاسيما فيما يتصلُ بعرضِها ونقدِها وتوجيهِ النصوص في غير سبيلِها ومنهجِها.

ولقد كان من مخضِ هذا السردِ عن مشكلةِ (الحذف) في المصنفاتِ النحويةِ أنْ جُعِلَت (المحذوفاتُ) في العربية - وهي التي يكتنفُها عند القائلين بِها (حذف الاختزال) المارِّ ذكرُه - على مستويات ثلاثةٍ، فيما يأتي بيانُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت