نفسه" [1] . لأن اللغة لدى أهلها"عادات وميدان حركة ووسيلة حياة في مجتمع، للمتكلم
بها عادات نطقية معينة يحددها العرف اللغوي" [2] ، ونحن نعلم أن المتكلم يخضع لقواعد لغوية يراعيها في كلامه وان لم يدركها لا جملة ولا تفصيلًا [3] ."
وهكذا نستطيع القول ان المبدع (الكاتب او الشاعر) عندما ينشئ نصا ادبيا تمر في ذهنه عمليتان اساسيتان هما:
أعملية تحليلية يميز فيها عددًا من الاختيارات التي تنشأ بينها علاقات معينة، كالاسناد، والتبعية وغيرها وهو (مستوى الصواب) .
ب عملية تركيبية يركب فيها العقل ويؤلف من خلال هذه الاختيارات المختلفة لتكوين البنية اللغوية الابداعية [4] وهو (مستوى الجودة) .
وبين هاتين العمليتين تتم جوانب الاسلوبية الاربعة التي تعد متصلة غير منفصلة وهي:
اولا: ... المعيارية.
ثانيا: ... الاختيار والانتقاء.
ثالثا: ... الموقعية.
رابعا: ... المطابقة [5] .
وعندما تراعى هذه الجوانب تأتي بنية التركيب النحوي مختلفة في فاعليتها الاسلوبية باختلاف مقدرة المنشئ لها التي تأتي نتيجة للعمليتين السابقتين.
(1) النحو بين عبدالقاهر وتشومسكي: 27؛ وينظر: في الميزان الجديد: 159.
(2) عالم اللغة عبدالقاهر الجرجاني: 183؛ وينظر: اللغة بين المعيارية والوصفية: 5؛ وماوراء اللغة، بحث في الخلفيات المعرفية، د. عبد السلام المسدي: 59.
(3) ينظر: اللغة بين المعيارية والوصفية: 5.
(4) ينظر: اللغة، فندريس: 104 - 105.
(5) ينظر: دراسات في علم اللغة، القسم الثاني، الدكتور كمال محمد بشر: 139 - 149.