التمييز بين الاسلوب الادبي الذي يشير بوضوح الى لغة الادب كجزء من النظام اللغوي العام، والخواص الاسلوبية التي يتميز بها نص ادبي محدد. [1]
فنحن عندما ننظر الى حالات اعمال الحروف (إنّ، ما النافية، إنْ النافية) اولًا ومن ثم اهمالها وتحولها الى بنية القصر نجد أنّ اعمالها يمثل معيارية النحو اذ يحدد معناها بـ (المستوى الابلاغي) .
يقول في ذلك سيبويه:"فإذا قلت: (ان زيدًا منطلق) ، لم يكن في (انّ) الا الكسر لانك لم تضطر الى شيء" [2] ، ويريد ان ذلك لايزيد على (معنى الابلاغ) ، وهو (جواب عن سؤال سائل) [3] .
ولكن عند دخول (ما) الكافة عليها تحولها الى بنية القصر والقصر تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص او جعل شيء مقصورًا على شيء بحيث لايتعداه الى غيره والاول هو المقصور والثاني هو المقصور عليه [4] ولابد أن يكون احدهما صفة والآخر موصوفًا [5] ،"وقصر الصفة على الموصوف يعني أنّ هذهِ الصفة لايتصف بها الا هذا الموصوف ولايمنع هذا النفي أن يكون ذلك الموصوف موصوفًا بصفة اخرى" [6] .
أما قصر الصفة على الموصوف فيعني"أنّ هذا الموصوف ليست له الا هذه الصفة ولايمنع أن تكون هذه الصفة وصفًا لموصوف آخر" [7] ، والقصر في الفاعل يكون من قصر الصفة على الموصوف، والقصر في الخبر يكون من قصر الموصوف على الصفة [8] .
(1) ينظر: علم الاسلوب وصلته بعلم اللغة، صلاح فضل (بحث) ، مجلة فصول، المجلد الخامس، العدد الاول: 49، سنة 1984م.
(2) الكتاب: 3/ 150.
(3) دلائل الاعجاز: 298.
(4) ينظر: دلالات التراكيب، دراسة بلاغية، الدكتور محمد ابو موسى: 17.
(5) ينظر: المصدر نفسه: 68.
(6) دلالات التراكيب، دراسة بلاغية، الدكتور محمد ابو موسى: 73.
(7) المصدر نفسه: 74.
(8) المصدر نفسه: 78.