وقد تذهب بنية القصر بـ (إن النافية والا) الى معانٍ أخرى منها الحقيقة والمضي والاستمرار ... الخ. [1]
وعليه فإن الباحث يشير الى التنوع الاسلوبي في المعاني التي تحملها بنية التركيب النحوي على صور القصر بـ (إنما) ، و (ما النافية والا) ، و (انْ النافية والا) وكل ذلك يتحقق من أثر اهمال هذه الحروف نتيجة لتركبها مع كل من (ما الكافة) ، واداة الحصر (الا) على التوالي مما يسهم في تطابق بنية التراكيب النحوية مع الموقف المقصود او الغرض المطلوب من هذه التراكيب المتنوعة التي تشير الى المعاني المتنوعة من خلال تنوع أساليبها.
وان القيمة الاسلوبية لبنية التركيب النحوي تقوم على وجود عدد من الطرق للتعبير عن الفكرة وهذا مانسميه بالمتغيرات الاسلوبية التي تشكل كل واحدة منها طريقة خاصة للتعبير عن المعنى المقصود. [2]
ويتم ذلك داخل بنية التركيب النحوي"لأنّ التغيير في الدوال يؤدي الى التغيير في المدلولات" [3] .
ومن هنا فإن للكلمة اثرًا مهمًا في تقرير معنى التركيب النحوي الذي يتحدد معناه بموجب"ارتباطها بالكلمات الأخرى" [4] ، وإن أي تغيير في بنية التركيب النحوي يفضي الى تغيير المعنى وذلك"لأن كل عنصر لغوي مكانه في نظام معين وانّ وظيفته او قيمته تستمد من العلاقات التي يرتبط بها مع العناصر الأخرى في ذلك النظام" [5] ، وهكذا ترتبط دراسة اسلوبية بنية التركيب النحوي ارتباطًا وثيقًا في انماط التنويعات اللغوية العامة.
ولابدّ من افتراض اساس تنطلق منه هذه التنويعات، وهو أن كل تركيب او عبارة يتمتع بخواص اسلوبية محددة، الأمر الذي يجعل الباحثين يلحون على ضرورة
(1) ينظر: معاني النحو: 4/ 575.
(2) ينظر: الاسلوب والاسلوبية، بيير جيرو: 33.
(3) في التحليل اللغوي، الدكتور خليل احمد عمايرة: 33.
(4) علم الدلالة، أف، آر، بالمر: 77.
(5) علم الدلالة، جون لاينز: 69.