قال عمر:
-وما هي الأمنية ؟
سكت معاذ قليلا ثم ابتسم وقال:
-أن أكون خالا لأبناءك !!
رفع عمر حاجبيه وقال:
-لم أفهم.. أرجو أن توضح أكثر !!
قال معاذ:
-أتشرف أن تكون أختي (أسماء) زوجة لك.. فكر.. واستشر أمك.. وأنتظر ردك أيا كان !!
أياما قليلة مرت بعد هذا الحوار المفاجئ.. لكن معاذ شعر بأنها أشهر وليست أيام..!!
تررررن.. جوال معاذ يرن (( الشيخ عمر يتصل بك ) ):
-نعم..
-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
-معاذ.. غدا بإذن الله سأزوركم أنا وأمي..
-يعني موافق ؟
ضحك عمر.. فقال معاذ:
-آسف يا عمر.. لكني متحمس كثيرا لهذا الأمر.. وعذرا يا صديقي على الإزعاج..
وفي الغد.. زار عمر وأمه منزل صديقه معاذ.. وحصلت الموافقة.. !
فرح معاذ كثيرا بهذا الأمر.. وتمنى لعمر أن يسعد في دنياه وآخرته..
جاء يوم الزفاف.. وأم عمر كادت أن تطير فخرا وفرحا بابنها.. وهي بين لحظة وأخرى تدعو له ودموع الفرح على وجنتيها !!
[ النهاية !! ]
عاش عمر حياة هنيئة مع زوجته أسماء.. تلك الزوجة التقية النقية.. عاشا سويا حياة ملؤها الحب والهناء.. وأم عمر تكلأهم بعناية ورعاية وحنان.. ولا ترى أسماء إلا ابنة لها.. وأسماء لا تراها إلا أما لها.. وهكذا كانت حياتهم !
مرت أشهر هذا حالها.. حتى زفت أسماء خبرا مفرحا لعمر وأمه:
-أنا حامل !
فرحا بهاتين الكلمتين فرحا عظيما.. وحمدا الله حمدا كثيرا.. وخر عمر ساجدا شكرا لله..
زواج عمر ودخوله هذه الحياة الجديدة لم تزيده إلا طموحا وإصرارا على بذل المزيد والمزيد.. خطب وكلمات ودروس ومقالات وبرامج وأنشطة في الجامع والموقع وغيرها..
وفي إحدى الليالي.. رزق عمر بمولودة جميلة.. اتفق هو وأسماء على تسميتها بـ (هاجر) !
فرحت أمه فرحا شديدا بأن أصبحت جدة.. وفرحت أكثر أنها قد حملت اسمها.. وهكذا عاشت أمه حياة سعيدة أنستها أياما كانت تفت فؤادها الحنون !!