فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 26

عاد عمر مرة أخرى إلى الجامع.. ولكنه عاد هذه المرة مكان شيخه سعد.. فصار عمر مدرسا محبوبا يتهافت إليه الطلاب لسمو أخلاقة ورفق تعامله.. إضافة إلى كونه متقنا للقرآن حفظا وتلاوة..

وبعد فترة قصيرة.. أصابت إمام وخطيب الجامع ظروفا ما أجبرته على ترك هذه المهمة.. ومن بره وحرصه على جماعة هذا الجامع سعى في اختيار رجل كفؤ ليحل محله.. وبلا تردد انطلق إلى عمر وقال له:

-أنا يا عمر مجبر على ترك الجامع وأريد أن أضع مكاني الشخص المناسب الذي سيتحمل هذا التكليف.. ولست أرى أنسب منك.. فما رأيك ؟

قال عمر:

-جزاك الله خير الجزاء على حسن ظنك.. ولكن لحظات فقط وأجيبك..

أخرج عمر هاتفه واتصل بأمه:

-السلام عليك يا أمي..

-وعليك السلام ورحمة الله.. أهلا بولدي الغالي..!!

-أمي.. شيخ جامعنا عنده ظروف تجعله يترك الخطابة والإمامة وها هو يعرض علي هذا التكليف بدلا عنه.. ما هو رأيك يا أمي ؟

أجابته أمه بحرص الأم المشفقة:

-يا لسعادتي يا بني.. يا ترى هل تظنني سأفرح وأنا في المنزل استمع إلى تلاوتك وتكبيراتك تتردد في جنبات الجامع.. أم تظنني سأحزن ؟!

-اممممم.. أظنك ستفرحين !!

-إذا استعن بالله يا بني !!

جدران هذا الجامع احتضنت عمر صغيرا.. وها هو المنبر والمحراب يضمه كبيرا .. !!

[ أخوة مشرقة ! ]

تقابل عمر ومعاذ بعد إحدى الصلوات.. وأخذا يتحدثان عن ماضيهما الأسود في شبكة الانترنت:

-ما رأيك يا معاذ أن نفتتح موقعا إسلاميا عاما.. يحوي مقالات وفتاوى وخطب وقصائد وغير ذلك من الأمور النافعة.. ويكون -أيضا- طريقا للتواصل مع أنشطة الجامع ؟

-رائع.. رائع جدا.. فقط كلفني بهذه المهمة لترى الموقع بعد أسبوع فقط !

وفعلا.. تحولت هذه الفكرة إلى واقع وصار الموقع بإشراف الشيخ عمر.. إمام وخطيب الجامع..

فلما رأى عمر الموقع قال:

-ما أروع أن تتحول الأماني إلى واقع !

فقال معاذ:

-صدقت.. وأنا عندي أمنية أتمنى أن تتحول إلى واقع..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت