الصفحة 7 من 230

ثم قال الشيخ: (( فمثله مما تطمئن النفس لحديثه ، لرواية هذا الجمع من الثقات عنه دون أن يعرف بما يسقط حديثه ، وأما قول الأزدى (( منكر الحديث ) )، فمما لا يلتفت إليه لأنه معروف بالتعنت ، ولهذا لم يورده الذهبى فى (( الضعفاء ) )اهـ .

قلت: فإذا كان المغيرة الأزدى الذى توحّد ابن حبان بتوثيقه ، ولم يذكر فيه غيره جرحًا ولا تعديلًا ، ولم يفسر سببُُ به يسقط حديثه ، قد اطمأنت نفس الشيخ لتصحيح حديثه وقبوله ، فهل يختلف حاله عن حال سالفه إبراهيم بن عبد الله بن الحارث ؟؟ .

ولا ينبغى أن يفوتك أن قول الألبانى (( لا يُعرف بما يسقط حديثه ـ يعنى مغيرة ـ ) )، إذا كان دليلًا على اطمئنان النفس لقبول مغيرة بن حبيب وتصحيح روايته ، فلقائل أن يقول عنه كما قال الألبانى عن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث (( فقد يقال: فهل علمت فيه توثيقًا ؟ ، فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى ، فالأحسن في الإفصاح عن حاله القول بأنه: لا يعرف حاله ) )!! .

وهذا القول إنما هو من باب إلزام الشيخ بلازم قوله لئلا تتضارب أحكامه على الأشباه والنظائر ، وإلا فقبول رواية كلٍّ من المغيرة وإبراهيم واعتماد توثيقهما هو الراجح عند النظر الصحيح ، فليس بينهما تباين بحالٍ تؤثر في الحكم عليهما ، وإن كان بينهما اختلاف يُذكر ، فالمغيرة قد تناوله بلديه أبو الفتح الأزدى بالجرح ، وأما إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحى فلم يصب بأدنى جرحةٍ .

فلم اطمانت نفس الشيخ لتصحيح حديث المغيرة ووثقه ، ولم يرضى بإبراهيم الجمحى ولم يصحح حديثه !! . ولماذا وصف الأئمة المتلقين لحديث كليهما بالقبول والرضى: كالترمذى ، وابن حبان ، وابن حجر ، وأحمد شاكر بالاغترار وقلة التحقيق ؟؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت