الصفحة 6 من 230

وأما الألبانى ، فقد ضعّف الحديث ، ورد قول الحافظ الذهبى بقوله فى (( السلسلة الضعيفة ) ) (2/321) : (( فقد يقال: فهل علمت فيه توثيقًا ؟ ، فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى ، فالأحسن في الإفصاح عن حاله قول ابن القطان: لا يعرف حاله . وأما ابن حبان ، فذكره في (( الثقات ) )على قاعدته ! ، واغتر به الشيخ أحمد شاكر فصحح إسناده فى (( عمدة التفسير ) )اهـ .

قلت: وهذا التعقب يحمل في ثناياه تناقضات كثيرة !!:

( أعجبُها ) اعتبار قول ابن القطان (( لا يعرف حاله ) )جرح يفصحُ عن حال الراوى .

وأقول: أى إفصاح عن الحال في هذا القول !! .

و ( أدلها على التناقض ) أن الشيخ ـ طيب الله ثراه ـ قد نقضه في عدة مواضع من (( سلسلته الصحيحة ) ). فقد أقر هناك أن من توّحد ابن حبان بتوثيقه ، ولم يذكر فيه غيره جرحًا ولا تعديلًا ، مما تطمئن النفس إلى توثيقه وقبول روايته ، خلافًا لما يقرره هنا فى (( سلسلته الضعيفة ) )!! .

فقد خرّج فى (( صحيحته ) ) ( حديث رقم291) : حديث (( رأيت ليلة أسرى بى رجالًا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟؟ ، فقال: الخطباء من أمتك ، يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم ، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ) ).

أخرجه أبو يعلى (1/198) ، وابن حبان (52) كلاهما من طريق المغيرة بن حبيب الأزدى عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعًا .

قال الشيخ: (( هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات غير المغيرة بن حبيب الأزدى . أورده الذهبى في (( الميزان ) )لقول الأزدى فيه: (( منكر الحديث ) ). وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) )وقال: (( يروى عنه: هشام الدستوائى ، وأهل البصرة ، يغرب ) ).

وأورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) )، وزاد في الرواة عنه: حماد بن زيد ، وجعفر ابن سليمان ، وصالح المرى ، وبشر بن المفضل ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت