فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 324

وقال الحافظ ابن عدي ـ بعد أن ساق لموسى بن عبيدة جملة من الأحاديث ما ذكرتُه أحدهاـ: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها لموسى بن عبيدة بأسانيدها المختلفة عامتها مما ينفرد بها من يرويها عنه، وعامتها متونها غير محفوظة، وله غير ما ذكرتُ من الحديث، والضعف على رواياته بيِّن» (1) .

وقال إبراهيم بن يعقوب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: «لا تحلّ عندي الرواية عن موسى بن عبيدة. فقلت: يا أبا عبد الله: لا تحلّ! قال: عندي. قلت: فإن سفيان يروي عن موسى بن عبيدة، ويروي شعبة عنه يقول: أبو عبد العزيز الرّبذي، قال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه» (2) .

قلت: من غير المعقول أن يروي عنه سفيان وشعبة، وهما مَن هما في الحفظ والتثبت من دون أن يتعرفا أحاديثه، وما أصاب فيه، وما أخطأ؛ لأنه يبعد أن لا يكون قد حدث بأحاديث مستقيمة، فيأخذ عنه كل منهما صحيح حديثه، ويتجنبان مناكيره التي حدث بها، والتي وقعت منه من غير تعمد.

ـــــــــــــــــــــ

(1) ـ الكامل في الضعفاء (6/ 336) .

(2) ـ المصدر نفسه (6/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت