تركونا نبلغ رسالة الله ما كانت بيننا وبينهم حروب.. ص _023
3-من سورة النساء: (ا) ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ) (الآية 62) (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) (الآية 63) الإعراض هنا يعنى: لا يعجبك مسلكهم ولا تنخدع به فهو باطل، وامض على الصراط المستقيم الذي خطه الله لك، وأشعرهم بأنهم زائغون في بعدهم عنه، واسترسل في نصحك حتى تبلغ به أعماق قلوبهم.. ولا نسخ في الآية مادام شرهم لا يتجاوز هذا الحدّ! فإذا تجاوزه إلى العدوان تصدّينا له حتى نكسر شوكته. (ب) ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) (الآية80) (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) (الآية 81) لا نسخ في الآيات، والنبي عليه الصلاة والسلام ليس مكلفا بتحويل العصاة إلى هداة، إنه يأمر وينهى وينصح ويرشد وذاك حسبه. وقد قيل له من قبل:"إنك لا تهدى من أحببت"فمن أهلك نفسه فمسئوليته تقع على أم رأسه. وعليه أن يقود المسلمين كما علمه الله، غير آبه لعصيان القوم ومكرهم وصدهم عن سبيل الله، فكيدهم مغلول، وتوكله على الله قائده إلى النصر وإن طال المدى! (ج) (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ) (الآية 84) معنى الآية واضح، فالرسول يجاهد في سبيل ربه ويلقى أعداء الله غير مكلّف إلا نفسه، وليس له على سائر المسلمين إلا الحث والتحريض، وسوق الآية على هذا النحو إشعار لكل مؤمن بتبعته الخاصة أمام الله، حتى تنكسر شوكة الكفر. ولا نسخ هنالك! ص _024