الصفحة 12 من 130

ومعلوم أن الدعوة وظيفة الأمة الإسلامية ما بقى الليل والنهار فكيف تنسخ؟ ولكن بعض البدو لا يزال يردد القول بنسخ آية"لا إكراه في الدين"مع تألق ضوء الحرية في كل حرف منها، ويبدو أن بعض الناس لا يحسن العيش إلا قاطع طريق...! 2ـ من سورة آل عمران: (ا) (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) (الآية:20) يرى قصار النظر أن الآية منسوخة، وأن على المسلمين شيئا آخر غير البلاغ الذي أوضحته الآية، فلا ندع من تولى بكفره يرجع سالما إلى أهله!! والراسخون في العلم يرون الآية محكمة وأن المهمة الكبرى لنا هي البلاغ المبين، فمن لم يستجب له فوزره على أم رأسه، والله يتولى أمره.. ومادام لم يمنعنا من تبليغ، ولم يقف حجر عثرة في طريق مستجيب، فلا نتعرض له بسوء. وعلينا مداومة التعرض له بالحسنى، والتلطف معه بالقول والعمل ومصيرنا ومصيره إلى الله! (ب) (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) (الآية 28) المداهنة في الحق رذيلة يقترفها أصحاب الأخلاق الضعيفة، وكثيرا ما يرجع انهزام العقائد والأمم إلى مسالك المداهنين و ممالأتهم لأعداء الله. ولذلك نحن نحكم بأن الذين يوالون أتباع الأديان الأخرى، وينصرون سياستهم، ويزكون آراءهم، ولا يكترثون بمصالح أمتهم ودينهم- نحكم بأنهم منسلخون عن الإسلام، ملتحقون بالعقائد المناوئة.. وتاريخ الخونة طويل في سعى الشعوب للتحرر والاستقلال، وقد لاحظنا أن صور الخيانة تكاثرت مع تعدد ميادين الغزو الثقافي والتشريعي والسياسي!ا في هذا العصر. ومصاب المسلمين من أولئك الخونة فادح.. ولابد من البت في أحوالهم حتى لا يطول انخداع الجمهور بهم.. وإذا كانت الموالاة على حساب الدين ممنوعة، فإن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت