الصفحة 11 من 130

(د) (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (الآية 217) يقول بعض العلماء: إن القتال في الأشهر الحرام كان ممنوعا ثم أبيح بآية السيف وهذا القول متهافت، مردود الحجة، والذي عليه الراسخون في العلم أن حرمة الأشهر باقية إلى آخر الدهر، وليس هذا ما يعنينا الآن! الذي تبرزه الآيات هنا شيء مهم! هو أن الذين يستبيحون حقوق الله وحقوق الإنسان لا يجوز لهم أن يجأروا بالشكوى إذا وقع عليهم بعض التأديب لما اقترفوا..! إن أهل مكة استباحوا من قبل البلد الحرام والدم الحرام وهم سكارى بخمرة القوة! فكيف يعترضون اقتصاص الضعاف لأنفسهم إذا واتتهم الفرصة!؟ ما أشبه منطق الوثنيين قديمآ بمنطق الدول الاستعمارية الآن، تتحدث عن المواثيق العالمية إذا أضيرت مصالحها، وتلوذ بصمت القبور إذا انتهك غيرها... (هـ) (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) (الآية: 256) القول بجواز الإكراه في الدين جريمة علمية وتاريخية، ولم يقع فقط في السيرة النبوية ولا في الخلافة الراشدة أن أحدا من الناس أكره على دخول الإسلام، بل جاء في القرآن الكريم استفهام إنكاري موجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام حتى لا يتحول إلحاحه في عرض الدعوة إلى لون من الإكراه (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) والقول بنسخ الآية جهل غليظ، وهو يشبه قول البعض أن الدعوة كانت في صدر الإسلام، ثم نسخت بعد الغارة على بنى المصطلق! ص _021

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت