وأن يرشد إلى العلاج الروحي والنفسي مع ما يأخذ به من أسباب مادية:
العلاج الروحي
في كتب الطب. باب رقية النبي r (206/10)
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي r كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس اذهب الباس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقها.
عن العزيز بن صهيب قال. دخلت أنا وثابت البناني على أنس بن مالك، فقال ثابت يا أبا حمزة (كنية أنس)
اشتكيت وفي رواية إني اشتكيت، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله r؟ قال. بلى قال. اللهم رب الناس ، مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما.
يمسح بيده اليمنى على الوجع قال الطبري. هو على طريق التفاؤل لزوال ذلك الوجع.
عائشة: كان يقول للمريض بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا.
قال التوربشتي: كان المراد بالتربة الإشارة إلى فطرة آدم. والريقة الإشارة إلى النطفة، كأنه تضرع بلسان الحالة. إنك اخترعت الأصل الأول من التراب ثم أبدعته منه من ماء مهين فهين عليك أن تشفي من كانت هذه نشأته.
ومن وجب الطبيب نحو مريضه:
أن يجيب عنه بما يشعر برضى المريض عن الله في بلائه. إن الطبيب أدرى من غيره بحال المريض.
وإنه قبلة أقارب المريض والمحيطين به في السؤال عنه.
فينبغي أن يكون من الدقة بحيث لا يهول المرض ولا يهون منه، ولكن يحدث عن المريض بما يشعر أنه بريء من الضيق بالمرض ، دائم الصلة بربه ، والأمل في رحمته.
وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله r في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف، أصبح رسول الله r؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا""
يقصد أصبح رسول الله مفيقا ، وبارئا من الضيق والضجر، حامدا لله شاكرا لأنعمه يحب لقاء الله، ويحب الله لقاءه.