الصفحة 15 من 71

قال ابن حجر: ينبغي لكل من يسأل عن المريض أن يجيب بما يشعر برضى المريض بما هو فيه عن الله تعالى، وأنه مستمر على حمده وشكره لم يغيره عن ذلك شدة ولا مشقة، وبما يؤذن بخفة مرضه أو بخفة عافيته.

ومن واجبات الطبيب نحو مريضه:

أن يذكره عن الموت بما يبشره بمكانته عند الله.

وقد روى البخاري في فضائل الصحابة. مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

عن المسور بن مخرمة قال:

لما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس- وكأنه يجزعه- يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله r فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحب صحابتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون .

قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله r ورضاه فإنما ذلك من من الله تعالى من به علي .

وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذلك من الله الذي ذكره من به علي .

وأما ما تري من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن: أراه .

يجزعه: ينسب إلى الجزع ويلويه عليه، أو يزيل عنه الجزع ـ فزع عن قلوبهم: أزيل عن قلوبهم الفزع .

ومنه مرضه: إذا عاق معه إزالة المرض ولئن كان ذاك . وفي رواية ولا كل ذلك أي لا تبالغ في الجزع مما أنت فيه- وفي رواية ولا كان ذلك- أي لا يكون ما تخافه. أو لا يكون الموت بتلك الطعنة.

من= عطاء ومنة

من أجلك ومن أجل أصحابك- أي من جهة فكرته فيمن يستخلف عليهم أو من أجل فكرته في سيرته التي سارها فيهم وكأنه غلب عليه الخوف في تلك الحالة مع هضم نفسه وتواضعه لربه- أو من أجل توقعه لفتن تقع بعده في أصحابه.

طلاع الأرض ملؤها، وأصل الطلاع ما طلعت عليه الشمس والمراد هنا ما يطلع عليها ويشرف فوقها من المال.

قبل أن أراه: أي العذاب.

وماذا بعد أن يموت المريض ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت