فقد روى البخاري في كتاب المرضي: باب شدة المرضى (10/ 110) :
من حديث ، عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال.
"أتيت النبي r في مرضه وهو يوعك وعكا شديدا، وقلت إنك لتوعك وعكا شديدا، قلت: إن ذاك بأن لك أجرين؟! قال: أجل! ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر"
حات- حاتت=- فتت وأذهب خطاياه.
تساؤل لابد من إيراده
هل البلاء كفارة للذنوب سواء اقترن به الرضا أم لم يقترن؟
وماذا لون يكن للمرء ذنوب، ثم ماذا عن الكفارة حينئذ؟
ولقد أجاب القرافي عن الأول بقوله:
إن المصائب كفارات جزما، سواء اقترن بها الرضا أم لا
لكن إن اقترن بها الرضا عظم التكفير وإلا قل..
وروى ابر حجر فقال: كذا قال، والتحقيق أن المصيبة كفارة لذنب يوازيها وبالرضا يؤجر على ذلك.
وعن الثاني أجاب ابن حجر:
فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض عن ذلك من الثواب بما يوازيه.
ومن واجب الطبيب نحو مريضه.
أن ينهاه عن الضيق بالألم، والخروج عن الحكمة:
مسلم 19931/4 من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله r دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال ما بك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين ( تتحركين حركة شديدة أي ترعدين) ؟ قالت: الحمى لا بارك الله فيها فقال: لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد"."
وأن ينهاه عن اليأس في الشفاء وتمني الموت
في المرضي: باب تمني المريض الموت 127/10
روى أنس:"لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفي ما كانت الوفاة خيرا لي".
وروى أر هريرة:"لن يدخل أحدا عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب".
يستعتب أي برجع عن موجب العتب عليه.