6 -أن القضاء يقوم على خصومة يستمع فيها القاضي إلى الدعوى وأدلتها، بخلاف الفتوى فليس لها ذلك، إذ هي واقعة يطلب صاحبها حكم الشرع فيها.
7 -أنّ الفتوى إخبار عن الحكم الشّرعيّ، والقضاء إنشاء للحكم بين المتخاصمين
8 -أن حكم القاضي جزئيّ خاصّ لا يتعدّى إلى غير المحكوم عليه وله، وفتوى المفتي شريعة عامّة تتعلّق بالمستفتي وغيره، فالقاضي يقضي قضاءً معيّنًا على شخص معيّن، والمفتي يفتي حكمًا عامًّا كلّيًّا: أنّ من فعل كذا ترتّب عليه كذا، ومن قال كذا لزمه كذا.
9 -أنّ القضاء لا يكون إلاّ بلفظ منطوق، وتكون الفتيا بالكتابة، والفعل، والإشارة. [1]
4 -حكم الإفتاء:
وهو ضروري للناس؛ لأنهم لايمكن أن يكونوا جميعًا علماء بالأحكام، ولو انقطعوا لتحصيل ذلك، حتى يبلغوا مرتبة الاجتهاد، لتعطل العمل، وتوقفت الحياة، فكان من رحمة الله تعالى بالأمة؛ أن جعل منها علماء ومقلدين، وأوجب على العامة من المقلدين: أن يستفتوا العلماء فيما يجهلونه، فقال سبحانه: [فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ] . ويفسر هذه الآية ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العِيِّ السؤال) [2] .
(1) للاستزادة، انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية - (1/ 480) ، فتاوى الأزهر - (10/ 315) .
(2) أخرجه أبو داود في"سننه"كِتَابٌ: الطَّهَارَةُ. بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ. رقم 336 وصححه الألباني: صحيح الجامع (4362)