فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 96

فيجب على العامي أن يتوجه بالسؤال إلى من يثق بعلمه وعدالته، فإذا جهل حاله كفاه أن يراه مشهورًا بين الناس بذلك، ومع هذا؛ فلا تبرأ ذمته بالعمل بفتواه، إلا إذا أطمأن قلبه إليها، فإذا كان يعلم أن الأمر في الواقع على خلاف الفتوى لم يبرأ من الإثم، وإن كان المفتي أعلم العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (استفت قلبك، واستفت نفسك، - ثلاث مرات - البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس، وأفتوك) [1] .

وأما حكم الفتوى بالنسبة للمفتي؛ فإنه مما تتطرق إليه جميع الأحكام التكليفية الخمسة؛ لذا يحسن توضيح ذلك على خمسة أقسام:

(1) رواه أحمد في المسند: ت الأرناؤوط - (27/ 90) و الدارمي - (8/ 28) وأبو يعلى (4/ 147) وحسنه النووي في الأربعين النووية (ص 24) . وقال في فيض القدير - (1/ 634) : قال النووي في"رياضه": إسناده حسن، وتبعه المؤلف. فكان ينبغي له الابتداء بعزوه كعادته.ورواه أيضا الطبراني.قال الحافظ العراقي: وفيه عنده - العلاء بن ثعلبة؛ مجهول. وقال شعيب الأرنؤوط (27/ 90) : إسناده ضعيف من أجل الزبير أبي عبد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت