وقال الزبيدي: ( والفُتيا و الفُتوى ) بضمهما ( وتفتح ) أي الاخيرة ، والجمع الفتاوي ، بكسر الواو على الأصل ، وقيل: يجوز الفتح للتخفيف [1] .
وقال في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: فَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي الدَّعَاوَى سَوَاءٌ وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفَتَاوَى وَالْفَتَاوِي [2] .
وقال ابن سيده: الفَتْوَى اسم ليس بصفة كذلك الفُتْيا التي هي في معناها . [3]
وأما تعريفها الاصطلاحي الشرعي:
فهي:( الجواب عما يُشكل من المسائل الشرعية ، فالإفتاء هو إبانة الأحكام في المسائل الشرعية ، والمفتي: هو من يتصدر للإفتاء ، والفتوى بين الناس ، وهو في زمننا المعاصر: فقيه تعيِّنه الدولة ليجيب عما يُشكل من المسائل الشرعية .
ولايختلف هذا المعنى الشرعي للفتوى والإفتاء عن المعاني اللغوية ، فالفتوى شرعًا: هي بيان الحكم الشرعي في مسألة من المسائل ، مؤيَّدًا بالدليل من القرآن الكريم ، أو السنة النبوية ، أو الاجتهاد ) [4] .
2-الفرق بين الإفتاء والاجتهاد:
ولأجل أن نعْرف الاجتهاد فلنعَرِّفه كما عرَّفنا الفتوى ، فيقال:
ــ الاجتهاد:مأخوذ من الجهد ، فهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع . والمراد به هنا: بذل الفقيه الوسع في نَيْل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط . والمجتهد: هو الفقيه المستفرغ لوسعه في تحصيل الأحكام الشرعية العملية بطريق الاستنباط . [5]
وعرَّفه ابن حزم فقال: هو استنفاد الطاقة في طلب حكم النازلة ، حيث يوجد ذلك الحكم . [6]
(1) تاج العروس - (1 / 531)
(2) ج 3 / ص 226) .
(3) المخصص (4 / 51) .
(4) مفاهيم إسلامية / أ.د عبد الصبور مرزوق ( ص 240)
(5) فصول لطالب العلم - ( 3 / 210 )
(6) الأحكام لابن حزم - ( 8 / 156 )