فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 96

6-أنه سبحانه سمى الحجة العلمية سلطانًا .قال ابن عباس - رضى الله عنهما -: ( كل سلطان في القرآن فهو حجة ) [1] . وهذا كقوله تعالى [إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ] ؛ بل سلطان العلم أعظم من سلطان اليد ، ولهذا ينقاد الناس للحجة مالا ينقادون لليد .

7-ما جاء في حديث معاوية - رضى الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) [2] . وهذا يدل على أن من لم يفقهه في دينه لم يُرِدْ به خيرًا ، كما أن من أراد به خيرًا فقَّهَه في دينه ، ومن فقَّهه في دينه فقد أراد به خيرًا .

8-أن الطريق التي يسلكها إلى الجنة جزاءً على سلوكه في الدنيا: طريق العلم الموصلة إلى رضا ربه ، ووضع الملائكة أجنحتها له ، تواضعًا له وتوقيرًا ، وإكرامًا لما يحمله من ميراث النبوة ؛ لأنه طالب لما به حياة العالَم ونجاته ، ففيه شبه من الملائكة ، وبينه وبينهم تناسب ؛ فان الملائكة أنصح خلق الله وأنفعهم لبني آدم ، وعلى أيديهم حصل لهم كل سعادة وعلم وهدى .. فإذا طلب العبدُ العلمَ فقد سعى في أعظم ما ينصح به عباد الله .. وإذا كانت الملائكة تستغفر للمؤمنين ؛ فكيف لا تستغفر لخاصتهم وخلاصتهم ؟

(1) تفسير الطبري - (ج 19 / ص 444) .

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"كِتَابٌ: الْعِلْمُ . بَابٌ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا . رقم 71، ومسلم في"صحيحه"كِتَابٌ: الزَّكَاةُ . بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ . رقم 1037-1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت