فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 96

9-ما رواه الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع ) [1] . وإنما جعل طلب العلم من سبيل الله لأن قوام الدين بالعلم والجهاد ؛ ولهذا كان الجهاد نوعين: جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير . والثاني: الجهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل ، وهو أفضل الجهادين ؛ لعظم منفعته ، وشدة مؤنته وكثرة أعدائه.

10-أن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة والنبوة.. وبعدهم خلفاء الرسل حقًا ، وورثتهم دون الناس ، وهم أولو العلم الذين قاموا بما جاء به علمًا وعملًا ، وهداية وإرشادًا وصبرًا وجهادًا ، وهؤلاء هم الصديقون .. قال الله تعالى [وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ] فذكر مراتب السعداء وهي أربعة ، وهم أهل الجنة - جعلنا الله منهم بمنه وكرمه - .

11-أن حاجة العباد إلى العلم ضرورية ، فوق حاجة الجسم إلى الغذاء ؛ لأن الجسم يحتاج إلى الغذاء في اليوم مرة أو مرتين ، وحاجة الإنسان إلى العلم بعدد الأنفاس ؛ لأن كل نفَس من أنفاسه فهو محتاج فيه ..وقد ذكر الإمام أحمد هذا المعنى بعينه ؛ فقال: الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب ؛ لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين ، والعلم يُحتاج إليه كل وقت . وبالجملة ؛ فالعلم للقلب مثل الماء للسمك ، إذا فقده مات .

(1) أخرجه الترمذي في"سننه"أَبْوَابٌ: الْعِلْمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابٌ: فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ رقم 2647 قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت