قائمًا.
(ب) أما المباني فإن أساساتها وهياكلها لا تحتاج إلى العناية والصيانة خلال السنوات الأولى وتبدأ نفقات الصيانة بعد هذه الفترة تدريجيًا ولكنها نفقات تدفع من صافي أرباح عين البناء بينما تظل قيمة الأرض والمباني كلتيهما تزداد بفعل العوامل التي ذكرناها سابقًا.
وبما أن الشركات العاملة في مجال العقار تجنب مبلغًا معينًا على مدى سنوات طوال كاحتياطي للاستهلاك محملة إياه على بند الأرباح فإن عين المباني تبقى ثابتة غير منقوصة خلافًا لما قاله أستاذنا الفاضل وتظل ترتفع أسعارها حسبما بيناه.
أما مخاطر (الهدم الكلي أو الجزئي) والخسارة فتكاد تكون نسبتها ضئيلة جدًا خاصة إذا اتخذت الإجراءات اللازمة للسيطرة على الحريق في حالة نشوبها أو أية كوارث طبيعية أخرى مثل السيول والصواعق وغيرها.
وينطبق المبدأ نفسه على الآلات المستخدمة في المصانع فإنها تظل عينًا ثابتة عن طريق استبدالها باحتياطي الاستهلاك مع ما لديها من قوة النمو والإنتاج مثلها مثل المباني لها قوة النمو والإنتاج.
نتيجة
وبهذا يظهر جليًا أن قياس العقار أرضًا وبناء على الأراضي الزراعية لا يستند إلى حجج وبراهين قوية، وإن قياسه على النقود وإلحاقه بها أقرب إلى الصواب وأقوى حجة، لأن وجوه التماثل تكاد تكون كاملة بينهما.
5 -ويبقى دليل قوي آخر يجعل حجتنا بالغة الإحكام وهو النسبة بين معدل نمو قيمة عين العقار أرضًا وبناء والإيجار الحاصل منها فنرى أن معظم بلدان العالم تسن قوانين تمنع أو تحد الارتفاع في معدلات الإيجارات وذلك كجزء من سياسات محاربة التضخم المالي والسيطرة على أسعار السلع والحاجيات الأساسية والأجور وشعور الدولة بالمسؤولية تجاه توفير سكن لضمان العيش الكريم للمواطنين. ورغم ذلك فإن الإيجارات ترتفع في كافة أنحاء العالم، ولكن بنسبة مئوية