الصفحة 18 من 33

من الإيجارات فتكون الزيادة ضئيلة جدًا وبمعدل بطء شديد بينما تتضاعف قيمة العقار أرضًا وبناء عدة مرات في نفس الفترة (قل: فترة عشر سنوات) وبكلمات أخرى نستطيع أن نقول أن قيمة العقار أرضًا وبناء تزداد في فترة معينة بأعداد هندسية بينما قيمة الإيجارات تزداد بأعداد حسابية وهذا المبدأ ينطبق على معظم بلدان العالم بما فيه الشرق الأقصى كله وأوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ويستثنى من ذلك بعض بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا.

6 -وبقيت لنا نقطة مهمة متعلقة باستمرار الثروات وزيادتها. في حالة الأفراد فإن ثرواتهم من العقار وغيره تقسم بين الورثة بعد وفاتهم ولكنها تبقى وحدة نامية مطردة النمو بكونها مملوكة للشركات التي تكون أعمارها عادة أطول بكثير من أعمار الأفراد ومع مرور الزمن تصبح هذه الشركات مالكة للثروات الطائلة المتمثلة في الأراضي والمصانع والعمارات.

7 -النتائج المرتقبة إذا أخذنا بهذا المبدأ -مبدأ فرض الزكاة على قيمة الأرض والآلات والعمائر بمعدل ربع العشر.

إن أولى نتائجه هي تحقيق مبدأ من أهم مبادئ العدل التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي ألا وهو توزيع الثروات بصورة عادلة بين كافة أفراد المجتمع الإسلامي كي لا تكون دولة بين أغنيائهم.

وثانيتها هي عدم تجميد أموال المسلمين وثرواتهم في الأراضي والعقارات بصورة تفوق الحاجة الفعلية لها وسوف تتجه وتتوزع الأموال أكثر عدلًا وتوازنًا بين القطاعات الإنتاجية المختلفة التي من الممكن أن تدر نفس الدخل بعد إخراج الزكاة.

وثالثها هي محاولة جادة من قبل أصحاب المصانع والعمارات لتشغيلها باستمرار طوال السنة وبأقصى طاقة إنتاجية خشية أن تأكل الزكاة أعيانهم الثابتة كما هو الحال بالنسبة للنقود التي لابد لها من أن تخرج من مخابئها خوفًا من تآكلها التدريجي والمستمر من جراء إخراج الزكاة كل عام.

ورب سائل يسأل: كيف يكون الحل إذا لم تتوافر لدى صاحب المصنع أو العمارة السيولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت