الصفحة 8 من 9

ثالثًا: ربط الآية بموضوع البحث:

إن الله عز وجل يبين لعباده في هذه الآية العلة والسبب من منعهم من دخول المسجد الحرام لمقاتلة المشركين، حيث أنه كان بمكة أناس قد آمنوا ولم يكن المسلمون يعلمون بهم، فلو أنهم دخلوا على الكفار بمكة، فلربما قتلوا إخوانهم هؤلاء، فماذا سيحدث حينئذ؟ سيعير الكفار المسلمين بأنهم لا يبالون ولا يأبهون بقتل إخوانهم، ولربما شاع هذا الأمر وصدقه الناس، وصار هذا الأمر تشويهًا لصورة الإسلام، فنظرًا لأهمية الرأي العام لم يسمح الله عز وجل للمؤمنين بدخول مكة. (1)

النموذج الرابع: إنشاد الشعر في الحرم المكي:

لم يقف الباحث على أحد من المؤلفين ذكر هذا النص ضمن الرأي العام، وإنما وقف عليه الباحث أثناء بحثه في الموسوعات الحديثة.

نص الحديث:

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:

خلو بني الكفار عن سبيله

ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... اليوم نضربكم على تنزيله

ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة: بين يدي رسول الله، وفي حرم الله تقول الشعر، فقال له النبي:"خلِ عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النبل". (2)

الشرح:

سعى الباحث كثيرًا ليجد تعليقًا من الشراح على هذا الحديث فلم يقف إلا على عبارات للإمام السندي في حاشيته على سنن النسائي، وتعرض فيها إلى صلب الموضوع وتلخص رأيه في:

(1) أ. د. جعفر أدريس، من قواعد الدين المحافظة على سمعة المسلمين، منشور في موقع:

(2) الترمذي، أبو عيسى، محمد بن عيسى، (ت279هـ) ، سنن الترمذي، ط1، 1422هـ-2002م، دار ابن حزم- بيروت، كتاب: الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في إنشاد الشعر، حديث رقم: 2852، ص 796.وقال عنه الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت