الصفحة 9 من 9

إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرى أن الشعر مكروه، فلا ينبغي أن يكون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله، ولم يلتفت إلى تقرير النبي عليه الصلاة والسلام؛ لاحتمال أن يكون قلبه منشغلًا بما منعه عن الالتفات إلى الشعر، فكانت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم أن الشعر هنا مباح التفاتًا إلى معنى آخر وهو كونه (أي الشعر) أسرع في قريش من نضج النبل، أي: أسرع من السهام في التأثير في قلوبهم (1) .

ويرى الباحث هنا أن الرأي العام نظرًا لقوته أُجيز الشعر في حرم الله تعالى وبين يدي رسوله صلى الله عليه وسلم.

النتائج والتوصيات

في ختام هذا الدراسة وقف الباحث على النتائج الآتية:

1-إن للرأي العام كبير الدور في تغير بعض الاحكام الشرعية ضمن ضوابط سبق بيانها.

2-ينبغي على الدول الاسلامية والجماعات الاسلامية اليوم النظر في أثر الافعال المراد القيام بها على الرأي العام بحيث يكون نصب اعينهم دوما أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم اعتد بالرأي العام في تشريعه للاحكام.

ويوصي الباحث بإجراء مزيد من الدراسات حول نظرية الرأي العام في التشريع الاسلامي.

(1) السندي، أبو الحسن، نور الدين، محمد بن عبد الهادي، (ت 1138هـ) ، حاشية السندي على سنن النسائي، (مطبوع مع سنن النسائي بشرح السيوطي) ، تحقيق: مكتب تحقيق التراث بدار المعرفة، ط2، 1414هـ-1994م، دار المعرفة، بيروت، رقم 2873، ج5 / ص 223 (مطبوع مع سنن النسائي بشرح السيوطي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت