الأمور تسير على ما يرام ..
وفجأة اضطرب الدم في عروق الدماغ .. ثم توقف الدم في الشرايين وأصابتني جلطة في الدماغ ..
فاضرب الطبيب وحرّك - خطئًا - الأعصاب المتصلة بالمخيخ فأصابني شلل نصفي في الجزء الأيسر من جسمي ..
فلما رأى الطبيب ذلك أنهى ما تبقى من العملية بسرعة .. وسارع إلى إرجاع عظم الجمجمة إلى مكانه .. وغطى بالجلد فوقه .. وخيّط المكان ..
ثم حملوني من على سرير العملية وألقوني فوق السرير المتحرك .. وساقوني إلى غرفة العناية المركزة التي يسمونها غرفة ال (إن عاش)
مكثت بعد العملية في غيبوية تامة لمدة خمس ساعات ..
وفجأة أصابتني جلطة في الرجل اليسرى .. فحملوني سريعًا إلى غرفة العمليات وفتحوا صدري ووضعوا لي فلترًا صغيرًا على أحد شرايين القلب .. ثم أعادوني إلى غرفة ال (إن عاش) استقرّت حالتي أربع ساعات .. ثم أصبت بنزيف شديد في الرئة .. !! ..
حملوني للمرة الثالثة - أو لعلها الرابعة - إلى غرفة العمليات وفتحوا صدري مرة أخرى ونظفوا الرئة من الدم .. وعالجوا النزيف .. ثم أعادوني إلى غرفة ال (إن عاش) .. ضاق الطبيب بأمري ذرعًا .. أمراض متتابعة .. حالة متقلبة .. مفاجآت لا آخر لها .. استقرّت حالتي أربع وعشرين ساعة .. أحس الطبيب بشيء من الانتعاش والسرور. وفجأة بدأت حرارة جسدي ترتفع بشكل مخيف ..
أجرى الطبيب فحصًا سريعًا عليّ .. فاكتشف بعد الفحص الدقيق أن العظم الذي استخرج الورم من تحته قد أصابه التهاب شديد .. ولا بدّ من إخراجه وتعقيمه .. قبل أن يؤدي إلى تسمم في الدماغ!!