فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 75

وافق الطبيب على ذلك .. أخذ أبي الأوراق .. وتمت الحجوزات بسرعة .. وسافرت إلى أمريكا مع أخي عبد العزيز ..

وصلنا إلى المستشفى مساء .. عملوا لي التحليلات والفحوصات اللازمة ..

كل شيء تم بسرعة ..

وفي الصباح أدخلوني غرفة العمليات .. كم هي غرفة مفزعة .. أجهزة هنا

وهناك .. سكاكين ومقصات ومشارط .. كأني في مشرحة.

وجوه واجمة .. وأعين تنظر إليك بتلهف كأنما تريد أن تفترسك ..

أيدي الأطباء تألف الدماء .. لا أتصرف في نفسي بل هم يتصرفون في كيفما شاءوا .. حملوني (نعم حملوني حملًا) من على السرير المتحرك إلى سرير العمليات ..

بسم الله .. لا إله إلا الله .. ذكرت الله ذكرًا كثيرًا ..

بقيت أنتظر بداية العملية .. وأتأمل في وجوه من حولي ..

رفعت يدي إلى رأسي أتحسسه .. مسكين يا رأسي!! كيف سيكون حالك بعد قليل .. وقف الممرضون ينتظرون .. يظهر أن الطبيب الذي سيباشر العملية لم يصل بعد .. فجأة فتح باب غرفة العمليات ودخل رجل لا ترى منه إلا عينيه .. صافحني بلطف .. ثم أشار إلى أحدهم فجأء بإبرة كبيرة (إي والله كبيرة) ثم طعن بها فخذي فكان آخر عهدي بالدنيا .. دخلت في غيبوبة تامة.

حلق الطبيب شعر رأسي .. ثم قطع فروة رأسي على هيئة دائرية .. ثم بدأ ينشر عظم الجمجمة .. حتى نزع أعلاها .. ووضع العظم بجانبه .. ولم يكن حجم هذا العظم صغيرًا .. كان بحجم الصحن الصغير ..

ثم اخرج الورم .. وكان أكبر من البيضة بقليل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت