-هذه أوراق العملية! وقع عليها, حتى نحجز لك سريرًا , وننهي إجراءات إدخالك إلى المستشفى!!
بقيتُ واجمًا أنظر إليه. فقال:
-خذ! ما بالك؟ .. خُذ ..
-لا .. لن أوقع على شيء!
-كيف؟ لن توقع!! مجنون أنت؟! المصلحة لك وليست لنا .. والمضرة عليك لا علينا .. لا تظن أننا فارغون نبحث عن رأس نتسلى بإجراء عملية فيه!! .. الأمر هام .. وخطير ..
-لا .. لن أوقع على شيء ..
-عمومًا لا نستطيع إلزامك .. ولكن وقع على هذه الورقة حتى نخلي مسؤليتنا منك لو حدث لك نزيف مفاجئ .. أخذت الورقة فإذا فيها:
أقرّ أنا الموقع أدناه أني خرجتُ بطوع إرادتي واختياري من مستشفى .. الخ ..
وقعت الورقة وانصرفت ..
ولكن أين أذهب .. ؟! إلى البيت وأخبر أمي وأبي؟ .. أم أرجع إلى المستشفى؟ .. أم أذهب إلى مستشفى آخر .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
بعد تفكير سريع قررت أن أذهب إلى مستشفى آخر ..
وفي قسم الطوارئ:
-السلام عليكم .. يا دكتور أنا أشكو من صداع في الرأس يصاحبه ضعف في النظر .. وبعد الكشف السريع وعمل الأشعة اللازمة .. قال الطبيب:
-نحتاج إلى أشعة مقطعية دقيقة لرأسك , وهذا غير متوفر حاليًا في المستشفى .. اذهب إلى مستوصف خاص واعمل هذه الأشعة .. ثم ارجع إليّ بها .. وحاول أن يكون ذلك سريعًا!
قالها الطبيب ثم سكت ..