الصفحة 9 من 512

إن هذا الاعتراف فوق أنه يخالف بالضرورة مفهوم الإسلام الأساسي , فهو في الوقت ذاته يسلم الخلافة في هذه الأرض للعمي الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه , ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض . . فهذا الفساد في الأرض مرتبط كل الارتباط بقيادة العمي ! . .

ولقد شقيت البشرية في تاريخها كله ; وهي تتخبط بين شتى المناهج وشتى الأوضاع وشتى الشرائع بقيادة أولئك العمي , الذين يلبسون أردية الفلاسفة والمفكرين والمشرعين والسياسيين على مدار القرون . فلم تسعد قط ; ولم ترتفع"إنسانيتها"قط , ولم تكن في مستوى الخلافة عن الله في الأرض قط , إلا في ظلال المنهج الرباني في الفترات التي فاءت فيها إلى ذلك المنهج القويم . (( الظلال ) )

وبما أن الموضوع يلامس عقيدة المسلم مباشرة فلا بد من دراسة هذا الموضوع الجلل لتظهر الحقيقة جلية للناس

هذا وقد قسمته للأبواب التالية:

الباب الأول- اختلاف الإجابة على السؤال ...

الفصل الأول - لقد انقسم الناس في الإجابة على هذا السؤال إلى فريقين:

1.فريق يرى البقاء للأقوى ...

الفصل الثاني - سبب هلاك تلك الدول ...

1.الكفر والفسوق ...

2.الظلم بكل صوره وأشكاله

3.الاستبداد بالرأي ...

4.الترف

5.الفساد الشامل

6.عبادة الأشياء والأشخاص

7.الكفر بنعم الله ...

الفريق الثاني: البقاء للأصلح ...

يرى هؤلاء أن البقاء للأصلح وليس للأقوى وذلك استنادا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من خلال الشروط النقاط التالية: ...

1.اتباع منهج الله ...

2.ما كتبه الله على نفسه في الزبور ...

3.ما ينفع الناس يمكث في الأرض وما سواه زائل

4.تلك الدول لن تسعد الإنسان ولكنها قد تشبع بعض رغباته المادية فيبقى في خواء روحي وقلق وهم وغم:

5.لا يمكن أن تتحقق العدالة والمساوة والرحمة بين الناس بالمعنى الصحيح والشامل بغير دين الله تعالى وانظر إلى واقع تلك المجتمعات التي تبدو قوية كأمريكا وأوروربا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت