الصفحة 7 من 512

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ? إنما يتذكر أولو الألباب . الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق . والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل , ويخشون ربهم , ويخافون سوء الحساب . والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم , وأقاموا الصلاة , وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية , ويدرءون بالحسنة السيئة , أولئك لهم عقبى الدار . . . . .

(والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه , ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل , ويفسدون في الأرض , أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) . .

إن حياة الناس لا تصلح إلا بأن يتولى قيادتها المبصرون أولو الألباب الذين يعلمون أن ما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق . ومن ثم يوفون بعهد الله على الفطرة , وبعهد الله على آدم وذريته , أن يعبدوه وحده , فيدينوا له وحده , ولا يتلقوا عن غيره , ولا يتبعوا إلا أمره ونهيه . ومن ثم يصلون ما أمر الله به أن يوصل , ويخشون ربهم فيخافون أن يقع منهم ما نهى عنه وما يغضبه ; ويخافون سوء الحساب , فيجعلون الآخرة في حسابهم في كل خالجة وكل حركة ; ويصبرون على الاستقامة على عهد الله ذاك بكل تكاليف الاستقامة ; ويقيمون الصلاة ; وينفقون مما رزقهم الله سرا وعلانية ; ويدفعون السوء والفساد في الأرض بالصلاح والإحسان

إن حياة الناس في الأرض لا تصلح إلا بمثل هذه القيادة المبصرة ; التي تسير على هدى الله وحده ; والتي تصوغ الحياة كلها وفق منهجه وهديه . .

إنها لا تصلح بالقيادات الضالة العمياء , التي لا تعلم أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وحده ; والتي تتبع - من ثم - مناهج أخرى غير منهج الله الذي ارتضاه للصالحين من عباده . .

إنها لا تصلح بالإقطاع والرأسمالية , كما أنها لا تصلح بالشيوعية والاشتراكية العلمية ! . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت