* وعن هانئ مولى عثمان رضي الله عنه قال: كان عثمان إذا وقف على قبر ؛ بكى حتى يبل لحيته ! فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا ؟! فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه ، فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه ؛ فما بعده أشد منه ! ) )قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما رأيت منظرًا قط إلاّ القبر أفظع منه ! ) ) [ رواه الترمذي وابن ماجه / صحيح الترمذي للألباني: 2308] .
* وخطب أبو موسى الأشعري رضي الله عنه مرة الناس بالبصرة: فذكر في خطبته النار ، فبكى حتى سقطت دموعه على المنبر ! وبكى الناس يومئذ بكاءً شديدًا .
* وقرأ ابن عمر رضي الله عنهما: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} [ سورة المطففين: 1 ] فلما بلغ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [ سورة المطففين:6 ] بكى حتى خرَّ وامتنع عن قراءة ما بعده .
* وقال مسروق رجمه الله: (( قرأت على عائشة هذه الآيات: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} فبكت ، وقالت (( ربِّ مُنَّ و قني عذاب السموم ) ).
* وحدث من شهد عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة: أن رجلًا قرأ عنده: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [ الفرقان: 13] فبكى حتى غلبه البكاء ، وعلا نشيجه ! فقام من مجلسه ، فدخل بيته ، وتفرَّق الناس .