قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله ) ) [ رواه الترمذي / صحيح الترمذي للألباني 1669] .
أخي المسلم: دموع تذرفها لله تعالى ؛ غنيمةٌ غاليةُ تفوز بها .. وبشرى لك إن حرصت عليها ..
قال أبو حازم رمه الله: (( بلغنا أن البكاء من خشية الله مفتاح لرحمته ) ).
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لأبي الجودي الحارث بن عمير: (( يا أبا الجودي ، اغتنم الدمعة تسيلها على خدك لله ) ).
فيا أيها الضعيف ! لا تنسى أن أمامك شدائد يشيب لهولها الوليد !
لا تنسينَّ بيت الظلمة ، والدود ، والقبر !
لا تنسينَّ أول ليلة تبيتها في قبرك !!
لا تنسينَّ هول السؤال .. ساعة يبعثك الملكان وأنت وحيد .. قد تفرق عنك الأهل والأصحاب !
شدائد تبعث الدموع مدرارًا !
شدائد تملأ القلب أحزانًا !
وبين يدي تلك الشدائد ، سكرات الموت وآلامه .. وحال الخاتمة ونهايتها !
لما حضرت سفيان الثوري الوفاة ؛ جعل يبكي ويجزع ، فقيل له: يا أبا عبد الله عليك بالرجاء فإن عفو الله أعظم من ذنوبك ! فقال: (( أو على ذنوبي أبكي ؟! لو علمت أني أموت على التوحيد ، لم أبال بأن ألقى الله بأمثال الجبال من الخطايا ! ) ).
رجال عرفوا الطريق فسلكوه على بصيرة ..
رجال عبدوا الله على علم ..
فحاسب نفسك أيها الطالب طريق النجاة .. أما حركَّت تلك الأهوال مدامعك ؟!
* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء ، فخطب فقال: (( عُرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ! ) )قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه ! قال: غطوا رؤوسهم ولهم خَنِينٌ ... )) [ رواه البخاري ومسلم ] .