فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا عيش السعداء، وأن ينعم علينا بمعيته ونصرته، وأن يجعلنا ممن أراد بهم خيرًا في الدنيا والآخرة، اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم، رب الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله و صحبه أجمعين، أشهد أنه رسول الله حقا، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، اللهم صل وسلم وبارك على محمدٍ و آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم.

قضية المسجد الأقصى ومناصرته

عباد الله، هكذا يكون المؤمنون أيضًا مع الله تعالى في قضايا الأمة، وليس فقط في قضاياهم الشخصية، والأمة اليوم تعاني من مصائب كثيرة وحصارات متعددة، وتسلط الأعداء وتدخلهم حتى في أدق التفاصيل، وإرغامهم للمسلمين على أمورٍ كثيرة، وهم يمارسون عليهم أنواع التسلط والأذى والنهب والسلب والاحتلال والبغي والطغيان، ولا شك أن من ضمن قضايا الأمة التي تباع وتشترى اليوم قضية المسجد الأقصى، والخيانات قد خلت من بين أيدينا ومن خلفنا، وهذا المسجد هو بيت الله، فبني بأمر الله تعالى، وكذلك جدد بنيانه النبي الملك سليمان عليه السلام، كما جاء في الحديث الصحيح في تجديد سليمان لبناء بيت المقدس، وسأل سليمان عليه السلام ربه أنه لا يخرج رجل يريد أن يصلي في هذا المسجد ابتغاء وجه الله، فيرجع حتى يكون قد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فأعطى الله سليمان ذلك فكان هذا من فضائل هذا المسجد العظيم، وبقي أنبياء الله يؤمونه نبيًا أثر نبي، كما كانوا في بني إسرائيل، وهكذا نذرت امرأة عمران الذي في بطنها محررًا كانت ترجو ذكرًا يخدم في بيت المقدس، ويكون موقوفًا عليه وكان من عبادتهم وقف الأولاد على المسجد الأقصى ليكون ولد خادمًا للمسجد طيلة عمره، ثم عادت الذكريات عودًا عجيبًا، بجمع الأنبياء كلهم في ذلك المسجد ليؤمهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فترى نبينا واقفًا في ذلك المسجد، إمامًا والأنبياء ورائه صفوفًا أجمعون في حشد مهيب وجمع عجيب، أنه جمع لم يشهده ذلك المسجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت