الصفحة 27 من 61

أولًا: تحديد مفتاح الصراع أو خلق الباعث والهدف أو الغاية التي تبرر الحرب وتدفع الأمة للقتال في سبيل تحقيقه، والاستشهاد في سبيله إذا اقتضى الأمر ..

قبل ثلاثين عامًا كانت مفاتيح الصراع نادرة .. وكانت الحركة الجهادية وليدة تحبوا بلا خبرة أو تجربة .. أما اليوم فالحركة الجهادية قد نضجت سناَ وعقلًا .. وخاضت العديد من التجارب والحروب .. فحظيت بالخبرة والمعرفة من واقع الميدان والتجربة ..

والباعث على الصراع .. أي مفتاح الصراع بل مفاتيح الصراع التي تجمع الأمة .. كل الأمة الإسلامية .. وتحرك الأمة كثيرة عديدة .. فالعدو أهلكه الله لم يترك بابًا إلا فتحه ولا مستورًا إلا كشفه .. فالهجمة الصليبية الهادفة إلى تقسيم الأمة واستعبادها وسرقة ثرواتها مفتاح .. وتحرير المقدسات الإسلامية مفتاح .. وما حدث في أفغانستان مفتاح .. وما يحدث من استئصال في بيت المقدس في فلسطين مفتاح .. وما ينتظر من أحداث إبادة للمسلمين في العراق مفتاح .. وإخراج المشركين من جزيرة العرب مفتاح .. ويظل أعظم باعث وأقواها في النفوس هو إعادة دين الله خليفة في الأرض فنحكم بالإسلام ونعيش في ظله وتحت عدله .. بل إن نصارى العرب يطمحون في مفتاح عدل الإسلام وما وفره لهم على مر الزمان ..

يقول برنارد لويس في كتابه لغة الإسلام السياسي [ما يزال الإسلام بالنسبة لمعظم المسلمين أكثر أسس السلطة رضا وقبولا أو الأساس الوحيد المقبول في حقيقة الأمر إبان الأزمات، ولا يمكن لسلطة أن تحقق هيمنة سياسية على ساحة شاسعة ولفترة طويلة جدا إلا حين تستمد السلطة الحاكمة شرعيتها من الإسلام أكثر مما تستمدها من دعاوى قومية أو وطنية أو أفكار غريبة، فالإسلام مازال يقدم في الحياة السياسية أوسع صياغة للأفكار وأكثرها إدراكا للمعايير والتقاليد الاجتماعية. ويوفر الإسلام منظومة رموز من أكثر المنظومات فاعلية للتعبئة السياسية] . انتهى النقل ..

والعدو قد أعلنها حربًا صليبية لا هوادة فيها .. وتحرك فيها وفق ثلاث مفاتيح للصراع يجمع شعبه وأمم الكفر علينا بها وهي: .. القضاء على الإرهاب .. إنقاذ الانهيار الاقتصادي .. تهيئة ميدان هرمجدون .. وبهذه المفاتيح جمع أموال الخائفين على دنياهم .. الطامعين في ما عند غيرهم .. وحشد التائهين الضالين في نبوءات التوراة .. وعزم على أن ينجح من خلال هذه السياسات في تحقيق عدة الأهداف أهمها:

إخماد الجذوة الإسلامية التي اشتعلت وتجاوزت ما هو مقرر لها .. كما يدعون ..

النجاة من الإفلاس الاقتصادي بالسيطرة على نفط العرب .. وثروات المنطقة ..

إنشاء إسرائيل الكبرى والتحضير لعودة الرب وتهيئة ميدان هرمجدون ..

نزع السلاح من الأمة وتحويلها إلى قطعان من العبيد تعمل في .. مزارع .. ومصانع .. وحقول نفط سيدها .. وفق إرادته ..

إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة في ضوء تقاسم السلطة والثروة كما في السودان (تذكر البند الرابع من المرحلة الثانية من المقدمة التاريخية للرسالة الثانية) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت