الصفحة 28 من 45

وإنا لقومٌ لا نرى القتل سبةً ... إذا ما رأته (للصليب فلولُ) ...

يُقرّبُ حبُّ الموتِ آجالنا لنا ... وتكرهُه أجيالهم فتطولُ ...

تسيلُ على حدِّ الظُّبات نفوسُنا ... وليستْ على غيرِ الظباتِ تسيلُ [1]

ولا يضير الشيخ أسامة رحمه الله أن يُقتل في هذه المعركة وهو صابر، في أكبر عملية مطاردة في التاريخ المعاصر، بعدما أرعب جيوش الكفرة والزحوف، وقتل من علوجهم الألوف، إما بيده الشريفة، وإما بقيادته المنيفة.

إن يَفعلا فلقد تركتُ أباهُمَا ... جَزَرَ السِّبَاعِ وكلّ نَسرٍ قَشعَمِ [2]

وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا) [أخرجه مسلم] .

نقل الإمام النووي رحمه الله عن القاضي قوله:".. أن هذا مختص بمن قتل كافرًا في الجهاد فيكون ذلك مكفرًا لذنوبه، حتى لا يعاقب عليها".اهـ [شرح صحيح مسلم 13/ 55] .

جزاه رب العرش خير الجزا ... في جنة المأوى بقصر رحيب ...

وزاده فضلًا على فضله ... من الكرامات بأوفى نصيب ...

يُصلحُ في تاريخه بالكم ... (نصرٌ من الله وفتح قريب) [3]

وإننا لنحسب أن سيد الشهداء أسامة بن لادن رحمه الله قد صدق الله فصدقه، حيث قال نصرة لإخواننا في فلسطين وشفقة:"إلى إخواننا في فلسطين، نقول لهم: إن دماء أبناءكم هي دماء أبناءنا، وإن دمائكم دماؤنا، فالدم الدم، والهدم الهدم، ونُشهد الله العظيم، أننا لن"

(1) من شعر السموأل، انظر: تاريخ الآداب العربية 1/ 92 - 93، وما بين القوسين من تصرف الشيخ الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله.

(2) من معلقة عنترة بن شداد، انظر: شرح المعلقات السبع ص178.

(3) ديوان وليد الأعظمي ص389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت