فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 188

إن الحق والدفاع عنه يحتمان علينا أن نسمي كل شئ باسمه، ونصفه بصفاته، وإلا افترينا عليه، وجعلنا للباطل السورة والصولة، وداجينا في الإيمان. أما هذه النعومة والطراوة والرخاوة المخنثة في الذياد عن الحق، والجهر بكلمة الحق، أما ذلك فنشر أنواع الجبانة الذليلة، والخداع والرياء والعجز المهين!! قولوا عنا ما شئتم، فإن للحق صولة تجتاح كل صولة أخرى، ولن ينال منها أن ترموا بعض جنده بالعنف في البيان والمحاجة. وعجيب أن نرمي بالعنف، أو ينتقد علينا هذا في الدفاع عن أعظم مقدسات الدين والفضيلة، والله يقول (9:73 يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين، واغلظ عليهم، ومأواهم جهنم وبئس المصير) .

قولوا ما شئتم، فليس بنافع ما تتقولون به في الذياد عن الصوفية أو الإبقاء على رمقها الشاحب المحتضر!! بل ستبقى رغم تتقولون به تلك الحقائق الصاعقة العاصفة المدمرة تدك هياكل الصوفية. ستبقى شاهد عدل وحق ساطع البرهان على أن الصوفية عدو الإسلام الألد الخصام، بيد أن هذا العدو، يسحرك بغزل التقبيل، ويسكرك بخمرة العناق، حتى إذا أغمضت عينيك النشوة الحالمة، أنفذ إلى صميم قلبك خنجره المسموم.

وما نشتري بما نكتب رضاء الناس، وإنما نبتغي به رضاء الله، فلله ما بذلت من جهد، وأضرع إليه سبحانه أن يدخره لي جهدًا في سبيله، وألا يضيعه بذنب منا نقترفه، وهو مولانا ونعم النصير.

……………عبدالرحمن عبد الوهاب الويكل

القاهرة

11 من ربيع الأخر سنة 1375

26 من نوفمبر سنة 1955

الفل الأول

مقدمة

معذور

شكوت إلى النيابة يا سماحة الشيخ (المقصود سماحة شيخ الطرق الصوفية فإليه يوجه الخطاب) لتنتصف لك من إنسان يدعوك إلى الحق، وإلى الإيمان به.

ولا تثريب عليك!! فهتك القناع السحري عن الصوفية حرمان لكهنتها من السحب يجبى باسم الأوثان. ولم لا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت