فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 188

وقد يعيب علينا بعض من سحرتهم طقوس الصوفية، وشاعريتها الكهنوتية العنف في المحاجة، لكننا لهؤلاء نقول: رويدكم!! فإنما نسمي الأشياء بأسمائها، ونصفها بصفاتها، فلا نقول عن الزقوم: إنه تفاح الجنة، ولا عن الغسلين: إنه رحيق الفردوس، ولا عن الشرك: إنه توحيد، بل لا نحب أن نداهن النفاق فنزعم أن شرك الصوفية خطأ، فحسب، كما ينافق بعض الشيوخ الذين مردوا على النفاق، ومرنوا على المخادعة والمداجاة؛ ليحسبوا مع الكافرين، ومع المؤمنين!! وعجب مغرب في العجب، أن نغضب، بل نرتجف من الحنق إذا دعينا نحن بغير أسمائنا، ونحقر من ينتسب إلى غير أهله، ثم لا نغضب من نعب الباطل بأنه حق!! وعجب ذاهل الدهشة أن نرمي بالعمى والجهالة من يسم الليل: بأنه نهار مشمس، أو من يقول عن المر: أنه حلو، أو من يقول عن الثلاثة: إنها واحد!! أو من ينسب إلى مذهب رأي مذهب آخر، أو من يخطئ في حقيقة تاريخية، أو جغرافية، أو مادة قانونية، ثم لا نرمي بهما - بالعمى والجهالة - من ينعت الصوفية بأنها إسلام صحيح، ومن يقول عن الطائفين حول القبور، اللائذين بأحجارها الصم: إنهم مسلمون!! ثم يمكر؛ ليحسب مع المسلمين، فيقول عن أولئك: ولكنهم مخطئون!!

عجب أن نكفر من ينسب إلى محمد صلى الله عليه وسلم حديثًا موضوعًا، والقائلين بأن الله ثالث ثلاثة، ثم نحكم بالإيمان الحق لمن ينسبون إلى النبي أنه الصوفي الأول، وأنه الموحي بدين الصوفين!! من يقولون: أن الله عين كل شئ وأنه مليون ملايين!! نحكم بإيمان هؤلاء، لا لشئ سوى أن لهم أسماء تشاكل أسماء المسلمين!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت