وأكتب ما أكتب، ضارعًا إلى الله وحده أن يمد بالمعونة - فمنه وحده يستمد - وأن يتبين لتلك الضحايا المسكينة أنها تتجرع الغسلين تحسبه رحيقًا، وتطعم الوزين تظنه فاكهة الخلد، وتدين بوثنية - هي شر ما ابتدع الشيطان لأوليائه من وثنيات، وتخالها توحيدًا مطيبًا بروح الله !!.
هذا الكتاب
هذا الكتاب. لهذا الكتاب الذي نصدره بهذه المقدمة قصة. فمن أعوام خلت شكا سماحة شيخ الصوفية إخونًا لي من أنصار السنة، بدعوى أنهم ينالون من كرامة الصوفية، فكان أن رجوت وكيل النائب العام أن أقف وحدي موقف المتهم، فلم يجد المحقق ما يأخذنا به، وقد قدمنا له الأدلة الدامغة من كتب الصوفية على ما دمغناهم به، وعلى صفحات"مجلة الهدى النبوي"نشرت - بعد التحقيق معي - خطابًا مفتوحًا إلى سماحة الشيخ، فيه ما فيه من حق يصعق باطلًان وتوحيد يقضي على وثنية؛ ليعمل الشيخ ومن خلفه، أنهم مهما كادوا لنا، وأمكروا بنا، فإننا لن نسكت عن أساطيرهم، ولأحنقه، فيضرب بكل سهم في جعبته، فتكون فرصة أهتبلها، لكشف خفايا الصوفية أما كل جهة يشكو إليها مني، وألح إخواننا أنصار السنة هنا وفي السودان العزيز وغيره في طبع الخطاب، فطبعت منه آلاف النسخ، فكان أن صودر في السودان بأمر الحاكم العام السابق ولما أن نفدت نسخه طبعه إخواننا في سوريا الشقيقة ( طبع هناك تحت إشراف الأخ الكريم الأستاذ"محمد نسيب الرفاعي"عن جماعة الصراط المستقيم بحلب عام 1952م وقد جاء في مقدمته الرائعة التي قدم له بها الأخ الكريم ما يأتي:"إن بوادر خاتمة أولياء الشيطان قد لاحت ، وبشائر انتصار الحق على الباطل قد دقت، وإن هذه البوادر والبشائر لاحت جميعها من هذا الكتاب - صوفيات - هذا الكتاب الذي ساوم المبطلون الضالون صاحب المطبعة التي طبع فيها على إعطائه أجرة الطبع، وقيم الورق مقابل تسليم الكتاب لهم لحرقوه.. هونًا أيها القوم، ما يغنيكم أحراق كتاب الصوفيات؟ أليس مأخوذاُ عن كتبكم"