فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 188

أم تراهم - والأنوثة تعاطيهم صهباء إثمها - أبوا إلا أن يترعوا الدن كله، فراحوا يمدونها في الغي، فزعموا لها أن الحقيقة الإلهية ليست إلا أنثى مشتهاة مشتهاة، وأن حقائق الوجود كله أنوثة تشرب الشهوات خمر جسدها المعتق؟! يمثل ابن عربي الطائقة الأولى، وستأتيك أنباؤه، أما ابن الفارض (يصور لنا أحد أتباع ابن الفارض لونًا من ألوان مجون سلطان العاشقين فيقول:"دفع إلى دارهم، وقال: اشتر لنا بها شيئًا للأكل، فاشتريت ومشينا إلى الساحل، فنزلنا في مركب، حتى طلع البهسنا، فطرق بابًا، فنزل شخص فقال: بسم الله، وطلع الشيخ، فطلعت معه، وإذا بنسوة بأيديهن الدفوف و والشبابات، وهم يغنون له، فرقص الشيخ على أن انتهى، وفرغ ونزلنا، وسافرنا حتى جئنا إلى مصر، فبقي في نفسي شئ، فلما كان في هذه الساعة جاءه الشخص الذي فتح له الباب، فقال له: يا سيدي فلانة ماتت - وذكر واحدة من أولئك الجواري - فقال: اطلوا الدلال، وقال: اشتر لي جارية تغني بدلها، ثم أمسك أذني، فقال: لا تنكر على الفقراء !!"ص 319 جـ 4 لسان الميزان لابن حجر العسقلاني طبع الهند 1230هـ. هذا هو ابن الفارض القديس يرقص ويغني والنسوة يرقصن معه ويضربن له الدفوف!! ومع هذا يرحم على تابع أن ينتقده!! وهكذا كل الشيوخ) فاسمع إليه يقول:

ففي النشأة الأولى تراءت لآدم…بمظهر حواء قبل حكم البنوة

وتظهر للعشاق في كل مظهر…من اللبس في أشكال حسن بديعة

ففي مرة"لبنى"وأخرى"بثينة"…وآونة تدعى"بعزة"عزت

يزعم أن ربه ظهر لآدم في صورة حواء، و"لقيس"في صورة"لبنى"و"لجميل"في صورة"بثينة"و"لكثير"في صورة"عزة". فما حواء البشر إلا الحقيقة الإلهية، وما أولئك العشاق سكرت على شفاههن خطايا القبل المحرمة، وتهاوت بهن اللهفة الجسدية الثائرة تحت شهوات العشاق، ما أولئك جميعًا سوى رب الصوفية تجسد في صور غوان تطيش بهداهن نزوة ولهى، أو نشوة سكرى، أو رغبة تتلظى في عين عاشق!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت