على حين يذكر الحق وتاريخ الصادق أن الصوفية تنتسب على كل نحلة مارقة، وتنتهب منها أخبث ما تدين به، ثم تفتريه لنفسها، مؤمنة به، وتحمل على الإيمان به كل فراشة تطيف يحجميه، وإلا فهل من الإسلام أسطورة وحدة الوجود، وخرافة وحدة الأديان؟! فتلك تزعم أن الله سبحانه عين خلقه، عينهم في الذات والصفات والأسماء والأفعال، تزعم أن واهب الحياة، وخالق الوجود غين الصخر الأصم، والرمة العفنة!! ووحدة الأديان تزعم أن كفر الكافر، وخطيئة الفاجر عين إيمان المؤمن، وصالحة الناسك، تزعم أن دين الخليل هو دين أبيه آزر، وأن إيمان موسى عين كفر فرعون، وأن وثنية أبي جهل عين توحيد محمد، فكل رب الدين ورسوله!! كل تغين للذات الإلهية، غير أنها سميت في تعين بمحمد، وفى أخر بأبي جهل، وهي هي في مظهريها، أو اسميها!! تزعم أن دين إبليس وإيمانه عين دين أمين الوحي، وروح إيمانه، بل زادت الخطيئة فجورًا، فزعمت أن إبليس أعظم معرفة بآداب الحضرة الإلهية من أمين الوحي، وأسمى مقامًا!!
أفمن دين الإسلام هذه الخطايا الكافرة؟!
افتراء على دين الله
ولكن ما بالي أسرف في الحجاج؛ لأثبت ما ليس في حاجة إلى دليل يثبته، بل ما الصوفية - نفسها - تقر مؤمنة به؟!