فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 188

سلوها لم انتبذت من المسلمين مكانًا قصيًا تسمي فيه المدنسين برجسها صوفيين، ولا مسلمين، والاسمان متقابلان تقابل الظلام الجائر، والضوء الباهر؟ سلوها لم تمقت ما سمي به الله من يعبدونه على بصيرة، وتجنح إلى اسم ماله من دلالة إلا على كفر أو مذلة؟ سلوها من هم كهان دينها، وأحبار طقوسها؟ سلوها لم تورث أحقاد طواغيتها على الكتاب والسنة؟ سلوها لم تفتن الأغرار عن دين الحق، فتزعم لهم أن الإسلام شريعة وحقيقة، تعني بالشريعة ما أوحاه الله إلى رسوله، وبالأحرى وساوس الأبالسة النافثين لبدع الصوفية. سلوها، وسلوها؟ ولكن لا تكدوا أنفسكم، فهذا ابن عجيبة الفاطمي الهوى، الصوفي الدين يلهمكم جواب ما عنه تسألون، فإليكم ما افتراه:"وأما واضع هذا العلم"يعني التصوف"فهو النبي صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام، فنزل جبريل أولًا بالشريعة فلما تقررت، نزل ثانيًا بالحقيقة، فخص بها بعضًا دون بعض، وأول من تكلم فيه، وأظهره سيدنا علي كرم الله وجهه، وأخذه عنه الحسن البصري (ص 5 إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة جـ 1 ط 1913م. وفي قوله ذاك دليل الصلة الوثيقة بين الصوفية وبين الشيعة التي تؤله أئمتها) "وإنها لفرية جائرة الإفك على رسول الله، وبهت له بجريمة ملعونة، جريمة كتمان العلم، واي علم؟ إنه علم الحقيقة في دين الصوفية!! أفيكتم الرسول الحق وعلمه ودلائله، وقد توعد كاتم العلم بعقاب شديد من الله"من كتم علمًا يعلمه الله إياه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار (أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وصححة من طريق أبي هريرة وقال الترمذي: حسن صحيح.) "ثم وراء هذا البهتان اتهام صريح لأبي بكر وعمر وعثمان، ومعهم خيار الصحابة من السابقين، بأنهم كانوا أنضاء ضلالة وجهالة بما يعرج بالروح على محبة الله، وراءه محاولة حقود مصممة على تجريد الجماعة الإسلامية من خيرا سلفها وخيار خلفها من صفة الإيمان الحق. وحسب الصوفية أن تبوء هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت