الصفحة 23 من 66

قال صاحب الجواهر [ص 206] : وعن بعض آل علوي الناسكين، قال:"رأيت كأني قصدت مكة المشرفة للحج، فلما دخلت الحرم الشريف لم أجد البيت الشريف زاده الله شرفًا في محله، فنمت لذلك، فرأيت رجلًا من آل باعلوي رضي الله عنهم، فسألته ؟ فقال: سر معي وأنا أدلك عليه، فسرت خلفه حتى دخلنا عينات، وإذا خيمة عظيمة عند بيوت الشيخ أبي بكر نفع الله به وأسمع صوته داخلها، فقال هذا البيت المعظم تحول إلى هنا، ثم انتبهت"اه

تأمل هذه القصة، عن بعض الناسكين من آل باعلوي (يعني مجهول ) ، قال (رأيت كأني قصدت مكة ) يعني أنها رؤية منامية، فهل هو صادق في رؤياه أو كاذب ؟

لابد أن نتأكد، لأن هناك من يكذب في الرؤيا ويدعي أنه رأى وهو لم يرَ ، لذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تحلم بحلم لم يره كُلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل" [رواه البخاري] ، قال النووي رحمه الله: (تحلم ) أي قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا وهو كاذب. اه [رياض الصالحين - كتاب الأمور المنهي عنها - باب تحريم الكذب] ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفرى الفري أن يُريَ الرجل عينيه ما لم تريا" [رواه البخاري] .

قال النووي رحمه الله: معناه يقول رأيت فيما لم يره. [المصدر السابق]

فهذا الرجل رأى أنه قصد مكة فلم يجد البيت الشريف في مكانه (فنام لذلك ) وهو في المنام، ورأى أنه نام في المنام، ثم في النومة الثانية رأى رجلًا من آل باعلوي فسأله ؟ فقال سر معي وأخذه من مكة وذهب به إلى عينات، قال: ( حتى دخلنا عينات وإذا بخيمة عظيمة عند بيوت الشيخ أبي بكر نفع الله له وأسمع صوته داخلها، فقال: هذا البيت المعظم تحول إلى هنا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت