الصفحة 22 من 66

نبدأ الكلام عن صوفية مدينة عينات.

معلوم أن مدينة تريم هي المدينة المقدسة الأولى عند صوفية حضرموت وهي تعتبر عندهم رابع الحرمين الشريفين، والسياحة الدينية نشيطة في تريم، وصوفية تريم يجدون دخلًا جيدًا بسبب كثرة الزار ونشاط السياحة الدينية، فأراد صوفية عينات أن ينشطوا السياحة الدينية في بلدتهم فعملوا مقبرة كبيرة بها سبع قباب، قبة للشيخ أبي بكر بن سالم الذي لقبوه بتاج الأكابر، وبقية القبب لأولاده.

ومن المعلوم أن الناس لا يزورون بلدة ويكررون الزيارة له إلا إذا كانت هذه البلدة مقدسة، ومن يزورها يكون له ثواب. فمثلًا مكة شرفها الله، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها أحب البقاع إلى الله، وفيها بيت الله، والصلاة فيها بمائة ألف صلاة، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم:"أن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"لأجل هذا صار الناس يزورونها ويترددون عليها.

وكذلك المدينة النبوية، الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، وكذلك فيها مسجد قباء، وصلاة ركعتين فيه ورد أن فيها فضلًا.

وكذلك المسجد الأقصى مسرى الرسول النبي صلى الله عليه وسلم، الصلاة فيه بخمسمائة صلاة.

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه المساجد الثلاثة هي التي يجوز شد الرحال إليها، أما غيرها فلا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"

وكما أن زائر المسجد النبوي بعد صلاته ركعتين يقصد القبر النبوي للسلام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، أراد صوفية عينات أن الناس يقصدون مسجد أبي بكر بن سالم وقبره فألفوا كتابًا بعنوان:

الجواهر

في

مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم تاج الأكابر

ولاحظ أن المؤلف هو حفيد للشيخ أبي بكر بن سالم، لأن الأحفاد هم أولى الناس بالقرابين والصدقات التي تقرب للشيخ، فماذا قالوا في هذا الكتاب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت