الصفحة 20 من 66

المثال الثالث: ذكر صاحب المشرع الروي (1) [2/21] أن الشيخ عبد الله باعباد سأل علوي بن الفقيه المقدم عما ظهر له من المكاشفات بعد موت والده فقال:"ظهر لي ثلاث: أحيي وأميت بإذن الله، وأقول للشيء كن فيكون، وأعرف ما سيكون"فقال عبد الله باعباد: نرجو فيك أكثر من هذا" (2) "

يا للهول يا أمة الإسلام !! اسمعوا ماذا يقول علوي بن الفقيه يحي ؟!! يحي ويميت بإذن الله، ويقول للشيء كن فيكون ويعرف ما سيكون !!!

أما الأولى: فيكون نمرودًا آخر (3) وما أكثر النماريد في حضرموت، ويلحق بالنمرود الأول الذي نفخ في الديكة والطيور، وقد تقدم الكلام عليه.

وأما الثانية: فهذا قد نازع رب العالمين في خصائصه، قال تعالى: {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون فسبحان من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون} [يس: 81 - 83]

فلا شك ولا ريب أن هذا قول ساقط وبطلانه واضح، بل هو فضيحة كبيرة للقوم تبين ضلالهم، فلا يحتاج إلى رد ولا مناقشة، ولكن حكم قائل هذا الكلام أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وأما الثالثة: وهي قوله (ويعرف ما سيكون ) فهذه تقدم الكلام عليها عند الكلام على زعمهم أن العلماء اثنوا على أبي بكر بن سالم قبل ولادته.

وبعد أخي القارئ هذه الأمثلة الثلاثة تكفيك لبيان ضلال القوم وأنهم على طريقة خلاف طريقة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.

(1) - كتاب المشرع الروي في فضائل آل باعلوي، كتاب مليء بالخرافات، فلو أن طالب علم متمكنًا تفرغ له وقرأه وأخرج ما فيه من خرافات وفندها بأسلوب علمي لكان في ذلك خير عظيم.

(2) - نقلًا من كتاب زيارة هود عليه السلام للشيخ أحمد المعلم.

(3) - إن ثبت هذا الكلام عنه وصح أنه هو قائله فهو نمرود وإلا فلا نظلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت