فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

خامسًا: أهملت الحكومة الفرنسية الأحكام القضائية السابقة التي لم تجبر الطالبات المسلمات على خلع حجابهن, ومنها قرار مجلس الدولة الفرنسي عام 1989 بشأن الرموز الدينية الذي يقول: 'إن الرموز الدينية ليست في حد ذاتها مهددة للدولة في شيء .. '، وهو ما طالب به المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في اجتماعه يوم 11/ 10/ 2003؛ إذ طالب بتطبيق قرار مجلس الدولة السابق الذكر في قضية الحجاب والذي لا يعتبر الحجاب يمثل مشكلة ما لم يكن مظهر تفاخر أو تحرش أو معطلًا لسير الدروس داخل المدرسة.

ولكن الرئيس شيراك عارض هذا علانية بقوله: 'إن فرنسا تشعر بأنها تتعرض لهجوم بشكل ما نتيجة لعرض مظاهر دينية لافتة للأنظار - يقصد الحجاب -'

ولنا أن نعلم أن إهمال هذه الأحكام القضائية قد مورس من قبل في شتى المدارس في فرنسا تجاه الحجاب؛ وخصوصًا في الأشهر الأخيرة، حيث أجرت مجلة [لونوفيل أوبزرفانوز] الفرنسية إحصائية بتاريخ 21/ 5/2003 أوضحت بأن عدد المشاكل التي أثيرت بسبب الحجاب قد بلغ 400 مشكلة.

ولنا أن نسأل: لماذا تحترم القوانين والقرارات في معظم الأمور ... . وتتهاوى ويتحطم الالتزام بها أمام قضايا الإسلام؟!

سادسًا: ظهر التحيز الواضح في تطبيق هذا القرار على الأديان المختلفة.

ففي حين ذكرت إذاعة فرنسا في 3/ 12/ 2003 أن القرار سوف يشمل حظر ارتداء الطاقية اليهودية والحجاب، فإن شيراك في خطابه قال: 'إن الحظر لن يشمل الرموز الصغيرة مثل الطاقية الصغيرة - يعنى اليهودية - والصلبان الصغيرة!!!!!

فما هو الذي حظر على اليهود والمسيحيين إذن في فرنسا؟!

هل هو الصليب الكبير والذي لا يرتديه إلا البابوات؟! أم إنه القلنسوة اليهودية الكبيرة التي لا يرتديها إلا الحاخامات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت