وإذن ما جدوى التصريحات البراقة التي مازال يصرح بها المسئولون الفرنسيون وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك .. والتي كان آخرها في 30/ 8 /2003؛ حيث تحدث أمام اجتماع سفراء فرنسا في الخارج وقال: 'يجب أ ن نقف إلى جانب هذا العالم - يعنى الإسلامي- للتغلب على تحدياته التي تواجهه'.
أم إنه علينا أن ننظر - دومًا - إلى مثل هذه التصريحات والدعاوى على أنها تصريحات مصلحية نفعية بالدرجة الأولى لا تريد مصلحة المسلمين بحال ولكنها تريد تضييع هويتهم الإسلامية وإذابة ثقافتهم الدينية في الثقافة الفرنسية العلمانية؟!
رابعًا: يظهر هذا القانون البون الشاسع بين مبادئ الديمقراطية والحرية - المدعاة - وبين التطبيق الفعلي لها، خصوصًا فيما يخص الديانة الإسلامية والثقافة الإسلامية ... فالبند [الثامن عشر] من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ينص على ضمان حرية التدين وإظهار الانتماء الديني .. وهو الميثاق المعلق على جدر شتى المؤسسات والهيئات الفرنسية!!
ثم ها نحن نسمع من تصريحات المسئولين الفرنسيين ما يضاد ذلك - علانية - تجاه الحجاب!
يقول وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمته التي ألقاها في 19 أبريل 2003 في افتتاح مؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية: 'إن على المسلمات أن ينزعن حجابهن عندما يتعلق الأمر بتقديم صور إلى مراكز الشرطة لإصدار بطاقات الهوية' ... .وكانت هذه نوع استثارة للموضوع من جديد ..
ليتابعه بعد ذلك رئيس الحكومة جان بيير رافاران في مايو 2003 مصرحًا برغبته في إصدار قانون يمنع الحجاب في المدارس والهيئات .. !
بل إن رئيس الحكومة قد تشدد في ذلك واعتبر أن ' ... المجتمع الفرنسي سيكون مجبرًا على التعامل مع قضايا تتعلق بالحجاب بشكل عام ودائم'، مشيرًا إلى أن قرار منع الحجاب في المدارس والمؤسسات الرسمية هو الملاذ الأخير!