فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

أولًا: يطعن كثيرون في مدى حيادية التقرير الذي بني على أ ساسه قرار منع الحجاب الإسلامي، والذي قدمته للرئيس الفرنسي لجنة برئاسة الوزير الأسبق برنارستازي في 11/ 12/2003؛ حيث تتكون هذه اللجنة من خمسين شخصية غير إسلامية .. أ ضيف إليهم مؤخرًا مسلمان هما محمد أركون وحنيفة الشريف المشهوران بالتقارب مع السياسة العلمانية الفرنسية.

وقد اعتمد التقرير على الاستشهاد برأي عينة غير عشوائية عددها 120 شخصية .. وهو كذلك ما يطعن في مصداقية هذه العينة [المنتقاة] وآرائها، بل إن الرئيس الفرنسي لم ينتظر نتائج هذه اللجنة ليبدى رأيه في القضية .. حيث أبداه يوم 5/ 12 على هامش قمة مؤتمر 5+5 المتوسطية حيث اعتبر الحجاب عدوانيًا في المدارس!!!

ثانيًا: يصطدم قرار منع الحجاب مع المبادئ الأساسية التي تبنتها الجمهورية الفرنسية، وهو ما يسمى بمبادئ الثورة الفرنسية ... [الحرية والمساواة والإخاء] ، والتي يعتبرها الفرنسيون أسسًا ضرورية لاتخاذ أي قرار، خصوصًا فيما يخص السياسة الداخلية في فرنسا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا .. ما سبب تخلى السياسة الفرنسية عن مبادئها الأساسية والتي قامت عليها أسسها عندما يتعلق الأمر بقضية إسلامية مؤثرة مثل قضية الحجاب؟!!

ثالثًا: يعمق هذا القرار مفهوم العنصرية بصورة جلية حيث يهمش الرغبات الأساسية والمبادئ الدينية لأكثر من 5 مليون مسلم في فرنسا؛ كمواطنين لهم حق المواطنة والتمتع بالحرية الكاملة والمساواة.

كما يطيح القرار بكل دعاوى حوار الحضارات والتقارب بين الثقافات والأمم، وهو ما ترفعه فرنسا في جميع مؤتمرات الفرانكفونية التي ترأسها، والتي كثيرًا ما يصيح بها الفرنسيون في وجه الأمريكيين عند الخلاف بينهما ... فهل نحن أمام صورة أخرى للعنصرية لا تقل عن عنصرية أمريكا في التعامل مع الإسلام واضطهاد مبادئه ومفرداته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت