فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

وظلت قضية الحجاب تتردد بين السخونة والسخونة الشديدة طوال الأعوام الماضية إلى أن جاء العام 2003، ووقفت أمريكا - بعد أحداث سبتمبر - موقفًا اعتبره المسلمون معاديًا للإسلام في العالم أجمع، وحاولت أمريكا دفع أوربا معها في تبني هذا الموقف العدائي للإسلام، إلا أن فرنسا - لا سيما بعد أن طفت على السطح خلافات جوهرية بينها وبين أمريكا - حاولت أن ترتدي ثوب الحكمة في ذلك الشأن وسعت لكسب ود المسلمين وسمحت بتأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية واعتبرته الهيئة المتحدثة باسم المسلمين في فرنسا والمدافعة عنهم، كذلك نشطت اتحادات المنظمات الإسلامية، وقبل وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الحضور في المؤتمر العام لاتحادات هذه المنظمات في يوم 19 ابريل 2003.

إلا أن شتى الاتجاهات العلمانية والنصرانية في فرنسا رأت أن دور الصديق الذي تحاول فرنسا أن تتقمصه مع الدول الإسلامية - استغلالًا للموقف العدائي من أمريكا وبريطانيا للإسلام - قد يكلفها ما لا يحمد عقباه من انتشار الإسلام في ربوع فرنسا، وتكاثر نسبة الحجاب في شوارعها ومؤسساتها وزيادة نسبة معتنقي الإسلام بها؛ ما حدا بها إلى تبني عدد من القوانين والقرارات والمواقف للحد من انتشار المد الإسلامي بها وقطعًا للتأثير الواضح من الثقافة الإسلامية على الثقافة الفرنسية العلمانية.

وهذا القرار الذي نحن بصدده هو نوع فج من تلك القرارات التي تحاول عرقلة المد الإسلامي وانتشاره في فرنسا، ويعتبر مقدمة أكيدة لقانون يمنع الحجاب بشكل عام من فرنسا قد يخرج بين عشية وضحاها.

ودعونا ننظر إلى قرار منع الحجاب من خلال الوقفات التالية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت