فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 24

11 -ويستحيل أن يكتب إنسان في الحكمة والخلق والأدب وسمو النفس وعلوها، كما جاء به هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقد نشر تعليمًا للأخلاق والآداب مع الوالدين والأرحام والأصدقاء، والأهل والناس، والحيوان والنبات، والجماد بصورة شاملة كاملة يستحيل أن يدركها عقل بشر يفكر بمفرده ويأتي بمثل هذه التعاليم ..

وكل ذلك مما يدل دلالة قاطعة أن هذا الرسول لم يأت بهذا كله من عند نفسه وإنما كان تعليمًا ووحيًا ممن خلق الأرض والسموات العلا وخلق هذا الكون العجيب في بنائه وإحكامه ...

12 -إن البناء التشريعي والعقائدي للدين الذي جاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يشبه البناء الهندسي البديع للسموات والأرض وكل ذلك يدل على أن من خلق السموات والأرض هو الذي أنزل هذا التشريع العظيم والدين القويم ...

إن درجة الإعجاز في التشريع الإلهي المنزل على محمد كدرجة الإعجاز في الخلق الإلهي للسموات والأرض ... فكما أن البشر لا يستطيعون خلق هذا الكون فكذلك البشر لا يستطيعون الإتيان بتشريع كتشريع الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وكما أن كل شئ في موضعه الصحيح في الخلق: فالشمس في مكانها الصحيح، ولو تقدمت إلينا قليلًا لاحترقنا، ولو تأخرت عنا بعيدًا لتجمدنا ..

والهواء في ميزانه الصحيح من حيث الأوكسجين وبقية العناصر، والماء في موضعه الصحيح من الأرض كمًا وكيفًا وتوزيعًا، والرياح في مساراتها الصحيحة.

فإن تشريع الله أنزل على محمد في كل جزء منه في مكانه الصحيح من حيث ما يجب أن يكون عليه عمل الإنسان وكل زيادة أو حذف أو اشتراط أو إلغاء هو عبث وتخريب وتدمير لبنائه المعجز.

آية واحدة من القرآن تكفل السعادة للبشر جميعًا لو التزموها

-أيها الأخوة والأخوات في كل مكان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت