ومن أعظم المفاسد التي جرتها الشرائع الشيطان العدوان على الأولاد والأرحام، وقد بلغ هذا الأمر نسبًا مخيفة تهدد بزوال العمران، حتى أصبحت بيوت (اللادينيين، الفجار) بيوتًا للإجرام والعدوان، وذهب مفهوم السكن والأمن والأمان ... فإن اعتداء الأب على أبنائه وبناته واغتصاب أطفاله وأرحامه من أبشع ما رأت الأرض من صور الفساد والإفساد ...
4 -إباحة الحمل بكل الوسائل وإخراج أولاد السفاح:
ولا شك أن إباحة الحمل بكل الوسائل من الزوج وغيره وتأسيس (بنوك المني) لهو من أعظم العدوان على البشرية، والسماح بإخراج أناس لا ينتمون لآبائهم، وهذا تنجيس للنسل، وهدم للأنساب .. وهذا سيؤدى إلى سرعة الخراب والدمار ... لأنه سيخرج أجيالًا من أولاد السفاح، والحرام، لا يعرفون معنى الرحمة، ولا يمتون إلى الإنسانية إلا بالصورة الخارجية. وأما الإنسان (حقيقة الإنسان) الذي ينتمي إلى الأم والأب ويعيش في دائرة الأرحام، ويعرف معنى الأسرة والوئام فإنه لن يكون موجودًا، وبهذا سيعم الفساد والقتل والإجرام، وسيسهل على الإنسان أن يقتل الإنسان دون أن تطرف له عين، أو يتألم له قلب أن يتغير له إحساس.
5 -امتهان المرأة وإذلالها:
إن مما جنته هذه الشرائع الظالمة التي نادت -زورًا- بالمساواة، وأخرجت المرأة من سترها، وعزها، لتكسب قوتها بنفسها كالرجل سواءً قد ظلمت المرأة وأهانتها إهانة بالغة، وحملتها مشقات عظيمة ... وجعلتها سلعة رخيصة ينالها كل فاجر، وعابر، ثم يلقيها على قارعة الطريق ..