لقد أصبحت المرأة بعد أن كانت عزيزة في بيت أبيها، يقوم بكفالتها، ثم يُخْطَبُ وُدُّها، وتُطلب يدها من وليها، ويُدفع مهرها، ويُلزم الزوج بجميع نفقاتها، وإذا أنجبت كانت نفقات الأولاد على أبيهم لا عليها ... ثم إذا أصبحت أمًا كان حقها على أولادها بعد حق الله سبحانه وتعالى هذه المرأة التي كرمتها شريعة الله على هذا النحو، قد أضحت سلعة رخيصةً مهانةً، بل مروجًا لكل سلعة خسيسة، فالمرأة اليوم فتاة إعلان، وشراك الشيطان، ومتعة عابرة، وامرأة شقية تكدح خارج البيت، وتشقى داخله، وتكلف مع الحمل والولادة بالكد والكدح واكتساب القوت ..
إن الرجال والنساء جميعًا مدعون لرفع هذا الظلم الذي وقع على المرأة بهذا الإذلال والامتهان.
كلمة في الختام:
وبعد فهذه كلمات قليلة أوجهها إلى كل رجل وإمرأة في الأرض ناصحًا مخلصًا -يعلم الله- أني لا أريد أجرًا ولا شكرًا، وإنما أقول كلمتي هذه متأسيًا بالأنبياء والمرسلين الذين نصحوا لأقوامهم ودعوهم إلى الله مخلصين لا يريدون أجرًا، فقد قال نوح لقومه: {أبلغكم رسالات ربي، وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون} (الأعراف/62) ..
وقال هود لقومه: {أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين} (الأعراف/68) .. وهكذا فعل جميع الأنبياء والرسل -عليهم السلام-.
إن كلماتي هذه من القلب وهي دعوة إلى الإيمان بالله خالق السموات والأرض سبحانه وتعالى والإيمان برسله الكرام العظام الذين كانوا هداة البشرية في كل العصور وخاتمهم سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالشريعة الكاملة المطهرة الدائمة إلى آخر الدنيا، وهي الشريعة العظيمة التي تكفل السعادة للبشر جميعًا على الأرض.